فهرس الكتاب
الصدق" (الجرح والتعديل 9/ 268) . وذكره ابن حِبَّان في (الثقات 9/ 277) ، وقال:"يُغْرِب"، وضعَّفه ابن عبد البر في (التمهيد 11/ 210) ."
وقول أبي حاتم لا يُفيد التوثيقَ، بل يعني أن هذا الراوي ممن يُكتَب حديثُه؛ ليُنظرَ فيه، قال ابن أبي حاتم:"وإذا قيل له: صدوق، أو: محلُّه الصِّدقُ، أو: لا بأسَ به؛ فهو ممن يُكتَب حديثُه ويُنظرُ فيه" (الجرح والتعديل 2/ 37) .
وأما قولُ الهَيْثَمي:"رواه الطبراني في الأوسط والصغير، ورجالُه ثقات"! (المجمع 3048) . فلتساهله المعروفِ، واعتمادِه المطْلَقِ على توثيق ابن حِبَّان، على خلاف ما عليه المحقِّقون من أهل العلم.
العلة الثانية: المخالفة؛ فإن المحفوظ عن مالك عن الزُّهْري عن عُبَيد بن السَّبَّاق به مرسلًا.
كذا رواه في (الموطأ 169) - ومن طريق جماعةٌ من الثقات الحفاظ-: عن الزُّهْري به. وسيأتي تخريجُه قريبًا.
ولذا قال أبو حاتم الرازي:"وهِمَ يزيدُ بن سعيد في إسناد هذا الحديث؛ إنما يرويه مالكٌ بإسناد مرسَلٍ" (العلل 591) .
وقال الدارَقُطْني:"رواه أبو خالد يزيدُ بن سعيد الصَّبَّاحي الإسكندراني، عن مالك، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم."
ووَهِمَ فيه؛ وإنما روَى مالكٌ هذه الألفاظَ في"الموطأ"عن الزُّهْري، عن عُبَيد بن السَّبَّاق، مرسَلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم" (العلل 2070) ."
وقال البَيْهَقي عَقِبَه:"هكذا رواه هذا الشيخُ عن مالك، ورواه الجماعةُ عن مالك، عن الزُّهْري، عن ابن السَّبَّاق، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسَلًا" (السنن 1440) .