فهرس الكتاب
وقال عَقِبَ الرواية المرسَلةِ:"هذا هو الصحيحُ: مرسَلٌ، وقد رُوي موصولًا، ولا يصحُّ وصْلُه"، ثم ساق حديثَ أبي هريرة هذا، (السنن 2067) .
وقال ابن عبد البر:"وقد رواه يزيدُ بن سعيد الصَّبَّاحُ، عن مالك، عن [ابن شِهاب] (1) ، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبيه عن أبي هريرة، ولم يتابِعه أحدٌ من الرواة على ذلك، ويزيدُ بن سعيد هذا من أهل الإسكندرية، ضعيفٌ" (التمهيد 11/ 210) .
وأقرَّ بإعلاله: عبدُ الحق الإشْبيلي في (الأحكام الوسطى 1/ 152) ، وابنُ رجب في (فتح الباري 8/ 417) ، وابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير 2/ 49) ، والبُوصِيري في (الإتحاف 2/ 276) .
وقال الذهبي:"هذا غريبٌ عن مالك" (معجم الشيوخ 1/ 356) .
العلة الثالثة: الاضطراب؛ فقد اضطرَب فيه يزيدُ بن سعيد هذا على عدةِ أوجه:
فرواه تارةً عن مالك، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وتارةً عن مالك، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة. بإسقاط أبي سعيد. وقد تقدَّما.
وتارةً عن مالك، عن صَفْوانَ بن سُلَيم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد به. كما عند ابن عبد البر في (التمهيد 11/ 210) .
(1) كذا في الطبعة المغربية، وطبعة هجر (ضمن شروح الموطأ 3/ 618) . والصواب: أن ذِكر (ابن شهاب) هنا مقحَمٌ، إما من النُّسَّاخ أو سبقُ قلم من ابن عبد البر، وقد أسنده من عدة وجوه عن يزيدَ بن سعيد عن مالك عن سعيد المَقْبُري، كما في بقية المصادر، ليس فيه (ابن شهاب) . والله أعلم.