فهرس الكتاب

الصفحة 5453 من 14974

وعليه؛ فالطريق الموصولةُ شاذَّةٌ، والصواب: روايةُ بَهْزٍ وأبي داودَ، عن شُعبةَ، مرسَلًا.

وقد أشار لهذه العلةِ أبو القاسم البَغَوي، فقال:"ولا أعلم أحدًا أَسند هذا الحديثَ عن شُعْبةَ غيرَ أبي عَتَّابٍ الدَّلَّال" (مسند ابن الجعد 1092) .

وأغرب الشيخ الألبانيُّ، فذهب إلى أن هذا الإرسال سقْطٌ، فقال:"رواه الطَّيالسي في"مسنده": حدثنا شُعبة، عن مُعاويةَ بنِ قُرَّة، أن ابن مسعود ... الحديثَ. هكذا وقع فيه، لم يقل:"عن أبيه"، فإمَّا أنه سقط من الناسخ أو الطابع، أو هكذا الرواية عنده، والأول هو الأرجح؛ لأنه أورده في"مسند قُرَّة"، وذَكر فيه عدةَ أحاديثَ من رواية معاويةَ بنِ قُرَّةَ عن أبيه ... وأيضًا لو كانت الروايةُ وقعت له دون قوله:"عن أبيه"؛ لكان الحديثُ مرسَلًا، وفي هذه الحالة لا يصلُح أن يُورِده في"المسنَد". والله أعلم" (الصحيحة 7/ 583) .

ويَرُدُّه ما ذكره- رحمه الله- في (الإرواء) حيث قال:"سندُه صحيحٌ لكنه مرسَل، وقد قال يونسُ بن حَبيب راوي المسنَد:"هكذا رواه أبو داودَ, وقال غير أبي داودَ: عن شعبةَ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن أبيه" (الإرواء 1/ 104 - 105) ."

وهذا هو الصواب، فإن البَغَوي لمَّا أخرجه في (الجعديات 1094) من طريق الطَّيالسي، قال:"لم يجاوِزْ به -يعني: الطَّيالسيَّ- معاويةَ بنَ قُرَّة".

ولذا قال البُوصِيري:"رواه أبو داودَ الطيالسيُّ مرسَلًا، ورواته ثقات" (إتحاف الخيرة المهرة 7/ 287) .

وكذا ذكره الحافظ في (المطالب 4067) عن الطيالسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت