فهرس الكتاب

الصفحة 5458 من 14974

1319 - حَدِيثُ أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ:

◼ عَنْ أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ (1) ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَزَوَّدَنَا الْأَرَاكَ نَسْتَاكُ بِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدَنَا الْجَرِيدُ، وَلَكِنَّا نَقْبَلُ كَرَامَتَكَ وَعَطِيَّتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ؛ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، إِذْ قَعَدَ قَوْمِي لَمْ يُسْلِمُوا إِلَّا خَزَايَا مَوْتُورِينَ ) ).

• وَفِي رِوَايَةٍ، قال: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا، فَنَهَانَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ لَنَا بِأَرَاكٍ، فَقَالَ: (( اسْتَاكُوا بِهَذَا ) )، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدَنَا (العُسُبَ) (2) وَنَحْنُ نَجْتَزِئُ بِهِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: (( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ

(1) قال الحافظ:"نِسْبة إلى: صُبَاح - بضم المهملة وتخفيف الموحدة وآخره حاءٌ مهملة - بن لُكَيز بن أَفْصَى، بطْن من عبد القيس" (الإصابة 12/ 191) . وتحرَّف في مطبوع (التاريخ الكبير) ، و (الآحاد والمثاني) إلى:"الصنابحي"، والصواب:"الصُّبَاحي"، كما في بقية المصادر، وكذا ذكره كل مَن ترجم له، وبه جزم ابن ماكُولا في (الإكمال 5/ 210) ، وابنُ ناصر الدين في (توضيح المشتبه 2/ 175) ، وابنُ حجر في (تبصير المنتبه 3/ 828) ، وغيرُهم.

قال الحافظ:"وأخرجه الخطيب في"المؤتلف"، وقال: لا أعلم أحدًا سَمَّاه" (الإصابة 12/ 191) . قلنا: وكتاب الخطيب ما زال في عِداد المفقود.

(2) ما بين القوسين تحرَّف في مطبوع (المعجم الكبير) ، و (الكُنى للدُّولابي) ، وغيرِهما، إلى:"العشب"، والصواب:"العُسُب"، كما وجدْناه في نسخة خطية من"المعجم الكبير"، وكذا وقع على الصواب بالسين: في (المؤتلف والمختلف للدارقطني) ، و (البدر المنير 2/ 64) ، وغيرِهما؛ ووجْه تصويبنا لرواية (العُسُب) دون (العشب) : أن العُسُب - بضم العين والسين: جريدُ النخل، كما في (النهاية 3/ 234) ، و (لسان العرب 1/ 599، 8/ 28) ؛ فهو موافق للرواية الأُولى، بخلاف العشب، وهو الكلأ الرَّطْب (لسان العرب 1/ 601) ، فلا يصلح للاستياك أصلًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت