خطؤُه، فلما غلبت الأوهامُ على حديثه؛ استحق التَّرْك" (المجروحين 2/ 101) . ولذا قال الذهبي:"صدَّقه الفَلَّاس، وتركه غيرُه" (تاريخ الإسلام 4/ 1178) ، وقال في (ديوان الضعفاء 3279) :"ضعيف" (1) . وقال ابن حجر:"ليِّنٌ" (لسان الميزان 2159) . ومع هذا قال في (التقريب 5298) :"صدوق له أوهامٌ"! ."
الثالثة: المخالفة؛ فقد رواه خالد بن خِدَاش- مخالفًا عيسى بنَ شعيب- عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن بعض أهل بيته، عن أنس: أن رجلًا من الأنصار من بني عَمرو بن عَوْف، قال: يا رسول الله، إنك رغَّبْتَنا في السِّواك، فهل دون ذلك من شيء؟ قال: (( أُصْبُعَاكَ سِوَاكٌ عِنْدَ وُضُوئِكَ، تُمِرُّهُمَا عَلَى أَسْنَانِكَ ... ) )، وسيأتي تخريجُه قريبًا.
وخالد بن خِدَاش، وثَّقه جماعة، وضعَّفه آخرون؛ ولذا قال الحافظ:"صدوق يخطيء" (التقريب 1623) .
فهذا الوجه هو الصواب عن عبد الله بن المُثَنَّى؛ فإن عيسى بن شُعيب لا ينهَضُ لمعارضة خالدِ بن خِدَاش وإن كان فيه كلام، فإنه أوثق منه، ولذا رجَّحه البَيْهَقي فقال- عَقِبَ روايتِه لطريق ابن شعيب-:"كذا وجدْتُه في كتاب عيسى بن شُعيب، والمحفوظ من حديث ابن المُثَنَّى ..."فذكره. (السنن عقب 181) .
ومع هذا تساهَل الضِّياءُ، فقال عَقِبه:"هذا إسنادٌ لا أرى به بأسًا"(السنن
(1) ووقع في مطبوع"ديوان الضعفاء":"عيسى بن شعيب البصري، قال مَطَرٌ الورَّاق: ضعيف"، وهذا خطأٌ، صوابُه:"عن مَطَرٍ الوَرَّاق"كما في (الميزان 6571) ، والتضعيف قولُ الذهبي.