والأحكام 1/ 78)، مع ذِكْره له في (المختارة) .
وتبِعه السُّيوطي فرمز لصحته في (الجامع الصغير 9999) ، وقال المُناوي:"إسناده لا بأس به" (التيسير 2/ 507) .
وقد بيَّنَّا ما به من بأس، والله أعلم.
الطريق الثاني: عن عبد الحَكَم القَسْمَلِي، عن أنس:
أخرجه ابن عَدِي في (الكامل 8/ 438) - ومن طريقه البَيْهَقي في (السنن 179) - قال: حدثنا الساجي، قال: حدثني محمد بن موسى، حدثنا عيسى بن شُعيب، عن عبد الحَكَم القَسْمَلي، عن أنس، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاثُ علل:
الأولى: عبد الحَكَم القَسْمَلي"ضعيف"كما في (التقريب 3749) .
وعدَّه ابن عَدِي في مناكيره، فذكره في ترجمته مع جملة من حديثه، ثم قال:"وعامَّةُ أحاديثه مما لا يتابَع عليه" (الكامل 8/ 439) .
وبه ضعَّفه أيضًا: البَيْهَقي في (السنن) ، وابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير 2/ 57) .
الثانية: عيسى بن شعيب، أبو الفضل البصري الضرير؛ قال عَمرٌو الفَلَّاسُ-وروَى عنه حديثًا-:"حدثَنا عيسى، بصريٌّ صدوق ..." (التاريخ الكبير للبخاري 6/ 407) ، وقال ابن حِبَّان:"كان ممن يخطئ، حتى فحش خطؤُه، فلما غلبت الأوهامُ على حديثه استحق التَّرْك" (المجروحين 2/ 101) . ولذا قال الذهبي:"صدَّقه الفَلَّاس، وتركه غيرُه" (تاريخ الإسلام 4/ 1178) ، وقال في (ديوان الضعفاء 3279) :"ضعيف" (1) . وقال ابن حجر:
(1) ووقع في مطبوع"ديوان الضعفاء":"عيسى بن شُعيب البصري، قال مطر الورَّاق: ضعيف"، وهذا خطأٌ، صوابه:"عن مَطَرٍ الوَرَّاق"كما في (الميزان 6571) ، والتضعيف قولُ الذهبي.