الصابوني، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد المَخْلَدي، حدثنا محمد بن حَمْدُونَ بن خالد، حدثنا أبو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسي، حدثنا عبد الله بن عُمر (الجَمَّال) (1) ، حدثنا عبد الله بن المُثَنَّى، عن ثُمَامةَ، عن أنس، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الله بن المُثَنَّى؛ وهو"صدوق كثيرُ الغلط"، كما تقدَّم.
الثانية: عبد الله بن عُمر الجَمَّال؛ لم نعرِفْه، ولعله عبدُ الله بن عَمرو الجَمَّال، المترجَمُ له في (تاريخ بغداد 11/ 200) ، فهو من طبقة صاحبنا، ولم يذكر فيه الخطيبُ جرحًا ولا تعديلًا؛ فهو مجهول الحال.
وبنحو ما ذكرنا قال الشيخ الألباني في (الضعيفة 5/ 493) .
وقد تقدَّم أن المحفوظ: عن عبد الله بن المُثَنَّى، عن بعض أهله، عن أنس، كما قال البَيْهَقي.
الطريق الرابع: عن أبي هُرْمُزَ الحَمَّال، عن أنس:
قال ابن دقيق العيد:"وله طريق آخَرُ عن أنس: من جهة الحَكَم بن يَعْلَى (2) ، عن أبي هُرْمُزَ الجَمَّال (3) ، قال: سمِعتُ أنس بنَ مالك يقول:"
(1) أثبته محقِّقو طبعة هجر:"الحمال"بالحاء، وقالوا:"في الأصل: الجمال".
(2) وقال محقق الإمام:"في الأصل: الحكم بن عيسى، وصُوِّب في الهامش". وجاء في (البدر المنير 2/ 58) : الحكم بن عيسى. ولعل ما أثبته محقِّق الإمام هو الصواب؛ فإن الحكم بن عيسى هذا لا يُعرَف، بخلاف الحكم بن يَعْلَى. والله أعلم.
(3) أثبته محقِّق الإمام:"الجمال"بالجيم، وقال:"في الأصل يُشبِه أن يكون (الحمال) بالحاء، والصواب بالجيم، كما في (الأنساب) للسمعاني"اهـ. وكذا وقع بالجيم في (المجروحين لابن حِبَّان 3/ 57) ، و (تاريخ الإسلام 4/ 530) ، ولم تذكر بقية المصادر هذه النِّسْبة.