فهرس الكتاب

الصفحة 5504 من 14974

سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ؟ قَالَ: (( الْأَصَابِعُ ) ).

وذَكر ههنا عن أحمدَ أنه قال:"ليس بصحيح. أبو هُرْمُزَ ليس بثقة. انتهى" (الإمام 1/ 399) .

فيبدو أن النقل من السواك لأبي نُعَيم، كما هو الحال في الأحاديث التي قبلَه، ويؤكِّد ذلك قولُه عَقِبَ الحديث:"وذَكر ههنا"و"انتهى". والله أعلم.

وهذا إسناد تالفٌ؛ فيه علتان:

الأولى: أبو هُرْمُزَ هو نافع بن هُرْمُز، وقيل: ابن عبد الواحد؛ ضعَّفه أحمد وابنُ مَعينٍ وجماعةٌ، وكذَّبه ابن مَعين مرةً، وقال أبو حاتم:"متروك، ذاهب الحديث"، وقال النَّسائي:"ليس بثقة". انظر (ميزان الاعتدال 9000) ، و (اللسان 8093) .

وقال ابن حِبَّان:"كان ممن يَروي عن أنس ما ليس من حديثه، كأنه أنسٌ آخَرُ! ولا أعلم له سماعًا، لا يجوز الاحتجاجُ به ولا كتابةُ حديثه إلا على سبيل الاعتبار. روَى عن عطاء، عن ابن عباسٍ وعائشةَ بنسخة موضوعة" (المجروحين 2/ 401) .

الثانية: الحَكَم بن يَعْلَى؛ وهو الحَكَم بن يَعْلَى بن عطاء المُحَاربي، قال البخاري:"عندَه عجائبُ، منكر الحديث، ذاهب، تركتُ أنا حديثَه" (التاريخ الكبير 2/ 342) ، وقال أبو حاتم:"متروك الحديث، منكَر الحديث"، وقال أبو زُرْعة:"ضعيف الحديث، منكَر الحديث" (الجرح والتعديل 3/ 130) ، وقال ابن حِبَّان:"يَروي عن العراقيِّين والشاميِّين المناكيرَ الكثيرةَ التي يسبِقُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت