فهرس الكتاب

الصفحة 5590 من 14974

مرو) من طريق بشر بن موسى به.

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، غير أن بشر بن موسى خولف في قوله: «وَالصَّوْمُ ضِيَاءٌ» :

فرواه أحمد (22902) عن يحيى بن إسحاق السليحيني به بلفظ: «وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ» .

وكذا رواه مسلمٌ وأحمدُ وغيرُهُما من طريق حبان بن هلال وعفان بن مسلم وغيرهما، عن أبان بن يزيد به بلفظ: « ... وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ ... » .

وهذا يدلُّ على شذوذِ رواية بشر بن موسى.

وقد حاولَ أبو العباس القرطبيُّ توجيه هذه اللفظة لما وقعَ في بعضِ النسخ لمسلم بلفظ: (( وَالصَّوْمُ ضِيَاءٌ ) )فقال: (( قوله: «وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ» ، كذا صَحَّتْ روايتنا فيه، وقد رواه بعضُ المشايخ: «وَالصَّوْمُ ضِيَاءٌ» بالميم، ولم تقعْ لنا تلك الرواية، على أنه يصح أن يعبر بـ"الصبر"عن"الصوم"، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} ) ).

ثم قال: (( والأَوْلى أن يقالَ: إن الصبر في هذا الحديث غير الصوم ) ) (المفهم 1/ 477) .

وهذه الروايةُ التي نسبها القرطبي لمسلم، سَبقه بذكرها القاضي عياض فقال: «وَالصَّوْمُ ضِيَاءٌ» ، وهي روايةُ بعض الشيوخ، وروايتنا فيه عن أكثرهم: «وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ» (إكمال المعلم 2/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت