فهرس الكتاب

الصفحة 5647 من 14974

يونس، قال: أنا زهير، قال: ثنا جابر، عن عبد الرحمن به، بلفظ السياق الثاني.

فمداره على جابرٍ وهو الجُعْفيُّ، به.

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه جابرُ بنُ يزيدَ الجُعْفيُّ؛ قال الذهبيُّ:"من أكبر علماء الشيعة، وَثَّقَهُ شعبةُ فشذَّ، وتركه الحفاظُ" (الكاشف 739) .

قلنا: بل وكذَّبه غيرُ واحدٍ من الأئمة، واتَّهموه بالوضع. انظر ترجمتَهُ في (إكمال تهذيب الكمال 3/ 139) و (ميزان الاعتدال 1/ 384) وغيرهما.

أما قول الحافظ في (التقريب 878) :"ضعيفٌ رافضيٌّ"، فهو تساهلٌ ظاهرٌ إن أريد به المرتبة التي هي أعلى من المتروك، وإلا فقد ضَعَّفه جدًّا الحافظُ نفسُه في مواضعَ من كتبه، وفي بعضها قال:"متروك"، انظر على سبيل المثال لا الحصر (التلخيص الحبير 1/ 372، 1/ 456، 2/ 8، 2/ 168) ، و (المطالب العالية 502، 1554) ، و (تغليق التعليق 3/ 152) .

وبه أعلَّه الهيثميُّ فقال:"رواه أحمد، وفيه جابر الجعفي، وَثَّقَهُ شعبةُ وسفيانُ، وضَعَّفه أكثرُ الناسِ" (المجمع 1243) .

وقد ذكره الألبانيُّ في (الصحيحة 3481) ، وصَحَّحَهُ بمرسل إبراهيم النخعي الآتي قريبًا.

قلنا: تصحيح الحديث بمرسل النخعي المذكور فيه نظر؛ لأن مَتْنَهُ -فضلًا عن كونه مرسلًا- إنما هو بلفظ: «لَمْ يَدْخُلِ الْخَلَاءَ إِلَاّ تَوَضَّأَ، أَوْ مَسَّ مَاءً» ، فجاءَ بالتردد بين الوضوء وبين مجرد مس الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت