فهرس الكتاب

الصفحة 5727 من 14974

الثانيةُ: اضطرابُ شَهْرٍ فيه سندًا ومتنًا، ومخالفته لمن هو أوثقُ منه، وقد سبقَ بيانُ ذلك.

ومما لم نذكره هناك: أن قتادةَ رُوِي عنه هنا أن أبا أمامةَ ذكره بلفظ: (( ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلَاةُ نَافِلَةً ) ).

بينما روى شمر بن عطية عنه أن أبا أمامة ذكره بلفظ: (( فَإِنْ صَلَّى كَانَتْ فَضْلًا ) )، فَقَالُوا لأَبي أُمامةَ: أَوْ نَافِلَةً؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ [خاصة] لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

خرَّجَهُ مسددٌ كما في (إتحاف الخيرة 518/ 2) ، وهو عند أحمد (22210) مختصرًا.

فهذا من اضطرابِ شَهْرٍ أيضًا، وإلا فكيفَ يَرْوي أبو أمامةَ شيئًا ثم يُنكره؟ !

ورغم كل ذلك قال المنذريُّ في (الترغيب والترهيب 301) ، والهيثميُّ في (المجمع 1127) :"رواه أحمدُ من طَريقٍ صحيحةٍ". ورمز السيوطيُّ لحسنه في (الصغير 9678) ، فتعقبه المُناويُّ قائلًا:"رمز لحسنه، وهو أَعلى من ذلك؛ فقد قال المنذريُّ والهيثميُّ: سَندُهُ صحيحٌ" (الفيض 6/ 375) .

وقال الألبانيُّ:"صحيحٌ لغيرِهِ" (صحيح الترغيب والترهيب 1/ 193) .

قلنا: ويشهدُ لمتْنِهِ حديث عثمان رضي الله عنه عند مسلمٍ (232) بلفظِ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، وَكَانتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً» .

وسيأتي تخريجُهُ تحت"باب فضل الوضوء والصلاة عقبه". وانظر الروايتين التاليتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت