ورواه عثمانُ الدارميُّ في (الرد على بشر المريسي، صـ 887) عن عبد الله بن صالح.
ورواه ابنُ خُزيمةَ في (الصحيح 1580) من طريقِ شعيبٍ عنِ الليثِ.
ورواه الحاكمُ في (المستدرك 867) ، والبيهقيُّ في (الأسماء والصفات 998) من طريق أحمد بن إبراهيم بن ملحان، عن يحيى بن بكير.
خمستُهم: (هاشم، ويونس، وحجاج، وشعيب، وابن بُكيرٍ) عن الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي عبيدة (1) ، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ أبو عبيدةَ الراوي عن سعيدٍ:"مجهولٌ"، كما قال الدارقطنيُّ في (العلل 2086) .
ومع هذا صَحَّحَهُ الشيخُ أحمد شاكر في (تحقيقه للمسند 8051) فقال:"إسنادُهُ صحيحٌ، أبو عبيدة: لم أستطعْ تعيينَ مَن هو؟ ولكنه على كلِّ حالٍ منَ التابعين. فهو يروي هنا عن تابعيٍّ كبيرٍ، وهو سعيدُ بنُ يسارٍ، ويروي عنه تابعيٌّ آخرُ، وهو سعيدٌ المقبريُّ"اهـ.
كأنه يرى أن جهالةَ التابعيِّ لا تضرُّ.
قلنا: هذه كلامٌ غريبٌ، مخالفٌ لما عليه أئمة الحديث في اشتراطِ ضبطِ وعدالةِ الرواةِ في كلِّ طبقاتِ السندِ، نعم، قد يتجوزُ بعضُهم في كبارِ التابعين إذا روى عنه جَمْعٌ، ولم يأتِ بما يُستنكرُ. وأما مجهولُ العينِ
(1) تحرَّف عندَ ابنِ بِشْرَانَ إلى:"ابن عبيدة"، وهو على الصواب في (المسند) ، وبقية المصادر.