والحالِ كأبي عبيدة هذا، فلا (1) .
وَصَحَّحَهُ أيضًا الشيخُ الألبانيُّ في (صحيح الترغيب والترهيب 303) .
ولكن لا ندري على أي شيءٍ اعتمدَ رحمه الله.
الوجه الثاني: عن الليثِ، عن سعيدٍ المَقْبُريِّ، عن سعيدِ بنِ يَسارٍ، عن أبي هريرةَ به، بإسقاطِ (أبي عبيدة) .
رواه الحارثُ بنُ أبي أسامةَ في (مسنده) ، كما في (البغية 128) ، ومن طريقِهِ أبو موسى المدينيُّ في (اللطائف 614) : عن أبي النضر.
ورواه ابنُ منده في (التوحيد 751) من طريقِ يحيى بن أيوب وأحمد بن إبراهيم. كلاهما: عن يحيى بن بُكير.
وعلَّقه الدارقطنيُّ في (العلل 5/ 269) عن قتيبةَ بنِ سعيدٍ.
ثلاثتُهُم (أبو النضر، وابن بُكير، وقتيبةُ) : عن الليث، عن سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة به، بإسقاط (أبي عبيدة) المجهول.
ولذا قال أبو موسى المدينيُّ عقبه:"هذا إسنادٌ صحيحٌ، أخرجَ مسلمٌ في (صحيحه) بهذا الإسنادِ حديثًا، وهذا الحديثُ وأمثالُهُ يُرْوَى من غيرِ إنكارٍ ولا تأويلٍ، اقتداءً بالسلفِ الصالحِ فيه" (اللطائف عقب رقم 614) .
ولكن هذه الرواية خطأٌ، والمحفوظُ عن الليثِ بإثباتِ (أبي عبيدةَ) في سندِهِ، كذا رواه جماعةٌ منَ الثقاتِ الأثباتِ عنه.
(1) وللشيخ أحمد شاكر رحمه الله -مع فضله وعلمه- مثل هذا كثير يخالف به أئمة الحديث في الحكم على عشرات الرواة والأحاديث، فليُنتبه لذلك؛ فالحَقُّ {أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ} .