مختصرًا (1) ، إلا أنه وقعَ فيه:"المفضل بن فضالة"! ! والصوابُ الأولُ، لكثرة مراجعه، ولأن راويه عن بشر هو عمر بن أيوب السَّقَطِيُّ، الإمامُ المتقنُ كما في (السير 14/ 245) ، فهو أوثقُ من أبي سهل الصدوق.
وعليه، فالسندُ ضعيفٌ جدًّا، فيه علتان:
الأُولى: فرج بن فضالة، ضعيفٌ كما في (التقريب 5383) .
الثانيةُ: هلال أبو جبلة، ذكره ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل 9/ 77) ومسلمٌ في (الكنى 611) ، وأبو أحمدَ في (الكنى 1236) (2) ، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ ولذا قال ابنُ الجوزيِّ:"مجهولٌ"، وقال ابنُ القيمِ:"مدنيٌّ لا يُعرفُ بغيرِ هذا الحديثِ" (الروح صـ 83) .
وقال الألبانيُّ:"ويحتملُ عندي أنه (هلال بن عبد الرحمن) المتقدم، والذي استنكرَ حديثَهُ العقيليُّ، والله أعلم" (الضعيفة 14/ 1237) .
قلنا: ويؤيده أن العقيليَّ ذكر له رواية عن عطاء بن أبي ميمونة، وهو مذكورٌ في شيوخِ أبي جبلة.
وبهاتين العلتين أعلَّه ابنُ الجوزيِّ فقال:"هذا حديثٌ لا يصحُّ .. ؛ فيه هلال أبو جبلة وهو مجهولٌ. وفيه الفرجُ بنُ فضالةَ، قال ابن حبان:"يقلبُ الأسانيدِ ويلزقُ المتونَ الواهيةَ بالأسانيدِ الصحيحةِ، لا يحلُّ الاحتجاجُ به" (العلل 2/ 699) ."
(1) بمثل رواية عباد المهلبي عنده، وهي في (حسن الخلق) كما سبق.
(2) ووقع عنده وعند مسلم:"أبو جيل"-بالمثناة-، وهو محرف من"جبل"-بالموحدة- كما يدلُّ عليه كلام ابن القيم في (الروح/ صـ 83) .