الرواة عن سعيد بن المسيب مَن يُسمَّى (عبد الرحمن بن أبي عبد الله) ، ولا له ذكر في شيءٍ مِن كتب الرجال، وإنما ادَّعى ذلك ليوهم القراء أن الحديثَ قويٌّ" (الضعيفة 14/ 1231) ."
وفاتهما جميعًا كلام الخطيب! ومما يُبطل دعوى الغماري أيضًا أن حرملةَ هذا يكنى بأبي عبد الرحمن، كذا كنَّاه ابنُ سعدٍ في (الطبقات 4/ 317) ، والبغويُّ في (المعجم 2/ 218) ، وابن منده في (المعرفة 1/ 385) ، وأبو نعيم في (المعرفة 2/ 862) ، ولم نجدْهُ كُني بأبي عبد الله قط! وابن منده لم يقلْ بأن صاحبَ هذا الطريقِ هو ابنُ حرملةَ، فإن كان يعني ذلك، فجوابُهُ ما ذُكرَ، وإن كان يعني طريقًا آخر، فلم نجدْهُ، ولعلَّ حالَهُ كحالِ طريقِ يحيى بن سعيد المذكور معه، وسيأتي بيانُ ما فيه.
وممن صَرَّحَ بضعفِ هذا الطريقِ الزبيديُّ في (الإتحاف 8/ 119) .
الطريق الخامس:
رواه ابنُ عساكر في (التاريخ 34/ 406) ، وأبو موسى المدينيُّ في (الترغيب) كما في (الروح لابن القيم- صـ 82) ، و (الوابل الصيب- صـ 83 = صـ 113) ، وابنُ الجوزيِّ في (المشيخة صـ 187) ، وفي (البر 73، 255) -مختصرًا (1) - وفي (العلل 1165) ، من طريقِ بشر بن الوليد عن فرجِ بنِ فَضَالةَ، حدثنا هلال أبو جبلة عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة به.
ورواه الخرائطيُّ في (المكارم 55) عن أبي سهل الدقاق عن بشر به
(1) مقتصرًا في الموضع الأول على (بر الوالدين) ، وفي الثاني على (صلة الرحم) .