1503 - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ
◼ عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ. فَقَالَ: أَلَا تَدْعُو اللهَ لِي يَا بْنَ عُمَرَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ» ، وَكُنْتَ عَلَى البَصْرَةِ.
[الحكم] : صحيح (م) .
[اللغة] :
* (الطُّهُورُ) : قال النوويُّ:"هو بضم الطاء، ويجوز فتحها في لغة، والمرادُ به فعل الطهارة" (المجموع 2/ 66) .
وهو يشملُ الطهارةَ من الحدثِ الأكبرِ (الجنابة والحيض والنفاس) ، ويشملُ الطهارةَ من الحدثِ الأصغرِ.
* (الغُلُولُ) : قال الشوكانيُّ:"الغُلُولِ -بضم الغين المعجمة- هو الخيانةُ. وأصلُهُ السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة" (نيل الأوطار 1/ 256) .
[الفوائد] :
الأُولى: في الحديثِ دليلٌ صريحٌ على شرطيةِ الطهارةِ من الحدثِ الأكبرِ والأصغرِ. وهذا أمرٌ متفقٌ عليه بين المذاهبِ والعلماءِ.
الثانية: بُعْدُ استجابةِ اللهِ لمن أكلَ حرامًا، فلمَّا لم يقبلِ اللهُ الصدقةَ من غُلولٍ، فكذلك لا يقبلُ الدعاءَ منه.
ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا