الوجه الثاني:
رواه ابن عدي في (الكامل 8/ 338) عن أحمد بن عمرو الزيبقي عن الحسن بن مُدْرِك عن عبد العزيز بن عبد الله القرشي عن عون بن حيان (1) عن أبي سلمة عن أبي هريرة ... به.
وهذ إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه:
* عون بن حيان، ذكره ابن حبان في (الثقات 7/ 281) وقال:"شيخٌ بصريٌّ يغربُ".
وقال ابنُ عَدِيٍّ في ترجمة عبد العزيز الراوي عنه:"عون بن حيان عزيز المسند جدًّا" (الكامل 8/ 338) .
* وفيه: عبد العزيز بن عبد الله القرشيُّ، قال ابنُ حِبَّانَ:"يغربُ يجبُ أن يعتبر حديثه إذا بَيَّنَ السماع" (الثقات 8/ 394) ، وقال ابنُ عَدِيٍّ:"عامةُ ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات" (الكامل 8/ 340) .
* وأما الحسن بن مدرك وهو أبو علي البصريُّ الطحانُ، فقد وَثَّقَهُ جماعةٌ، ورَوَى عنه البخاريُّ في (صحيحه) .
وقال أبو داود -وحده-:"الحسن بن مدرك كذابٌ، كان يأخذُ أحاديثَ فهد بن عوف فيلقنها على يحيى بن حماد" (تهذيب الكمال 6/ 324) .
قال الحافظُ:"إن كان مستندُ أبي داودَ في تكذيبه هذا الفعل فهو لا يوجبُ"
(1) (( كذا ورد في(الكامل) ، وفي (الثقات لابن قطلوبغا 7/ 416) نقلًا من (الثقات) لابن حبان، بالياء المثناة. ولكن في مطبوع (الثقات) لابن حبان، وميزان الاعتدال وغيرهما:"عون بن حبان"بالموحدة التحتية.