قلنا: بل سليمان بن معاذ هذا هو ابن قَرْم كما قال البزار، وإنما نُسِبَ إلى جده، قاله ابن معين وأبو زرعة كما في (الموضح للخطيب 1/ 348، 349) ، وأبو حاتم الرازي في (الجرح 4/ 136) ، والطبراني -نقله ابن حجر في (التهذيب 4/ 214) -، وعبد الغني بن سعيد في (أوهام الحاكم صـ 105) ، و (الإيضاح) -كما في (تهذيب ابن حجر 4/ 214) -، والدارقطني في (ذكر أسماء التابعين 2/ 97) و (التعليقات على المجروحين صـ 112) -وتبعه ابن الجوزي في (الضعفاء 1548) -، واللالكائي كما في (الإكمال 6/ 81) .
وذهب أبو حاتم إلى أن أبا داود كان يدلسه، فقال:"نسبه أبو داود إلى جده كي لا يُفطن له"، بينما ذهب الدارقطني إلى أنه"أخطأ في نسبه".
وَفَرَّق بينهما البخاري في (التاريخ 4/ 33، 39) ، والعقيلي في (الضعفاء 624، 625) ، وابن عدي في (الكامل 735، 745) ، وابن حبان في (المجروحين 1/ 332، 333) ، والحاكم في (تسمية من أخرج لهما الشيخان 591، 596) ، وروى الخطيب بسند صحيح عن الدارقطني أنه قال في سليمان بن معاذ الضبي:"يزعم قوم أنه ابن قَرْم، ولا يصح ذاك عندي" (الموضح 1/ 351) ، فكأنه رجع عن القول الأول، وهذا الرأي هو الذي نصره الخطيب في (الموضح) ، والمعتمد هو القول الأول، اعتمده المزي في (التهذيب) و (التحفة) ، والذهبي في (الميزان) و (التاريخ) وغيرهما، وابن عبد الهادي في (التنقيح 3/ 316) ، وابن حجر في (التهذيب) ، والألباني في (الضعيفة 14/ 173) و (ضعيف أبي داود 2/ 132) .
ويؤيده أن الطبراني وابن عدي -وهو ممن فرَّق بين الرجلين-، جَزَمَا بأن هذا الحديث لم يَرْوِه سوى ابن قَرْم، فقال الطبراني:"لم يَرْوِه عن"