فهرس الكتاب

الصفحة 6549 من 14974

الثانية: سلمة بن الفضل؛ قال عنه الحافظ:"صدوقٌ، كثيرُ الخطأ" (التقريب 2505) .

وقد أخطأَ في سندِهِ ومتنِهِ:

أما السند: فقد خالفه إبراهيم بن سعد، فرواه عن ابن إسحاق قال: حدثني شعبة عن عمرو بن عامر عن أنس به.

رواه أبو الشيخ في (ذكر الأقران 306) ، وأبو موسى المديني في (اللطائف 359) من طرق عن عبيد الله بن سعد عن عمه عن أبيه إبراهيم بن سعد به.

وأما المتن: فقد زاد فيه زيادة: «طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ» ، لم يأتِ بها غيرُهُ، فهذه الزيادةُ من مناكيره.

ولذا قال الترمذيُّ عقبه في (السنن) :"حديثُ حُميدٍ عن أنسٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ، والمشهورُ عند أهلِ الحديثِ حديث عمرو بن عامر الأنصاري عن أنسٍ".

وقال في (العلل) : سألتُ محمدًا عن هذا الحديث، فقال:"لا أدري ما سلمة هذا، كان إسحاق يتكلَّم فيه، ما أروي عنه. ولم يَعرفْ محمدٌ هذا من حديثِ حُميدٍ" (العلل الكبير للترمذي 29) .

قال ابن الملقن:"ولم يعرفه البخاريُّ من هذا الوجه وجَهَّل راويه!" (التوضيح لشرح الجامع الصحيح 4/ 387) .

قلنا: كذا قال، والبخاريُّ لم يرد تجهيل سلمة فهو مشهورٌ معروفٌ، ولكن البخاري يتعجبُ من نكارةِ حديثِهِ، كيف وقد نقلَ عن إسحاقَ أنه يتكلَّم فيه، وترجمَ له في (التاريخ الكبير 4/ 84) وقال:"عنده مناكير. وهنه عليٌّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت