[التحقيق] :
هذا إسناد رجاله ثقات، ظاهره الصحة، إلَّا أنه معلول بأمرين:
الأول: أنَّ المحفوظ عن عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الحكم الغفاري كما سبق.
ولهذا قال ابن ماجه عقبه: (( الصحيح هو الأول، والثاني وهم ) ).
قال المزي: (( يعني أن الصواب حديث عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو ) ) (تحفة الأشراف 4/ 350) .
وأشار إلى هذا العلة البزار بقوله: (( لا نعلم أسنده، عن عاصم، عن ابن سرجس إلَّا عبد العزيز ) ) (شرح ابن ماجه 1/ 292) .
وقال الطبراني أيضًا: (( لم يروِ هذا الحديث عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس إلَّا عبد العزيز بن المختار، تفرَّد به: معلى بن أسد. ورواه غيره، عن عاصم الأحول، عن سوادة بن عاصم، عن الحكم بن عمرو الغفاري ) ) (المعجم الأوسط 4/ 111) .
وقال الذهبي: (( سنده جيد؛ قد أخرجه ابن ماجه، لكن المحفوظ لعاصم حديثه عن أبي حاجب ) ) (تنقيح التحقيق 1/ 17) .
الثاني: أنه قد رُوِيَ عن عاصم عن عبد الله بن سرجس موقوفًا بغير هذا اللفظ.
فقد رواه الدارقطني في (السنن 418) - ومن طريقه البيهقي في (الكبرى 937) - عن الحسين المحاملي، عن الحسن بن يحيى، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: (( تَتَوَضَّأُ المَرْأَةُ وَتَغْتَسِلُ مِنْ فَضْلِ غُسْلِ الرَّجُلِ وَطَهُورِهِ، وَلا يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِفَضْلِ غُسْلِ المَرْأَةِ، وَلا