طَهُورِهَا )) .
وهذا إسناد جيد؛ رجاله ثقات، عدا الحسن بن يحيى فصدوق كما في (التقريب 1290) .
ورواه أبو عبيد في (الطهور 194) عن علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن مَعْمَر، عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله بن سرجس، أنه قال: أترون هذا الشيخ - يعني نفسه -، فإنه قد رأى نبيكم صلى الله عليه وسلم وأكل معه، قال عاصم: فسمعته يقول: (( لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِنَ الجَنَابَةِ، مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ، فَإِنْ خَلَتْ بِهِ فَلَا تَقْرَبْهُ ) ).
وهذا سند صحيح موقوف صرَّح فيه عاصم بأنَّه سمع ابن سرجس يقوله موقوفًا.
ولذا قال البخاري: (( حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب هو موقوف ومن رفعه فهو خطأ ) ) (العلل الكبير للترمذي 1/ 40) .
وقال الدارقطني - عقب الرواية الموقوفة: (( وهذا موقوف، وهو أولى بالصواب ) ) (السنن 1/ 210) .
وتبعهما: البيهقي في (السنن 2/ 92) ، وفي (المعرفة 1494) ، وابن الجوزي في (ناسخ الحديث ص 163) ، وعبد الحق الإشبيلي في (الأحكام الكبرى 1/ 508) ، والنووي في (خلاصة الأحكام 1/ 200) ، وابن عبد الهادي في (التنقيح 1/ 43) .
وقال ابن القيم - بعد ذكره رواية أبي عبيد الموقوفة: (( فهذا هو الذي رجَّحه البخاري ولعلَّ بعض الرواة ظنَّ أنَّ قولَه فسمعته يقول من كلام عبد الله بن سرجس فوهم فيه وإنما هو من قول عاصم بن سليمان يحكيه عن عبد الله ) )