وقال ابنُ الصلاحِ:"إسنادٌ حسنٌ ثابتٌ" (البدر المنير 2/ 419) .
وقال النوويُّ:"رواه الترمذيُّ وغيرُهُ، بأسانيدَ صحيحةٍ" (الخلاصة 258، والمجموع 2/ 3) .
وقال ابنُ دَقيقِ العِيدِ:"إسنادُهُ على شرطِ مسلمٍ" (الإمام 2/ 267) ، غير أنه سيذهب إلى القول باختصاره كما سيأتي.
وَصَحَّحَهُ ابنُ الملقنِ في (البدر المنير 2/ 419) ، و (خلاصة البدر المنير 152) ،
ورمز السيوطيُّ لصحته، كما في (فيض القدير 6/ 440) ، و (التنوير شرح الجامع الصغير 11/ 169) (1) . وتبعه المُناوي فَصَحَّحَهُ في (التيسير 2/ 970) .
ولكن الحديث بهذا اللفظِ معلولٌ، اختصره شعبةُ اختصارًا مُخِلًّا، وخالفه بقيةُ أصحاب سهيل؛
قال أبو حاتم الرازيُّ:"هذا وهمٌ، واختصرَ شعبةُ متنَ هذا الحديثِ فقال: «لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ» . ورواه أصحاب سهيل، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَدَ رِيحًا مِنْ نَفْسِهِ، فَلَا يَخْرُجَنَّ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» " (العلل 107) .
وأقرَّه ابنُ دَقيقِ العيدِ وقال:"وهو -والله عز وجل أعلم- حديثٌ مختصرٌ بالمعنى من حديثٍ أطول منه أخرجه مسلمٌ ..." (الإمام 2/ 267) ،
(1) والذي في مطبوع (الجامع الصغير 9934) : (ض) . وهذا إشارة إلى الضعف، فلعلَّه تحريفٌ من الناسخِ أو الطابعِ.