ومدارُ إسنادِهِ على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقيِّ به.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي؛ ضُعِّفَ لسوءِ حفظه وكثرة روايته للمنكرات، وقد أنكروا عليه هذا الحديث.
قال عليُّ بنُ المدينيِّ:"سألتُ يحيى بن سعيد عنه فقال: سألتُ هشامَ بنَ عروةَ عنه، فقال:"دعنا منه، حديثُهُ حديثٌ مشرقيٌّ (1) !" (الكامل 7/ 133) ."
وفي رِواية قال ابنُ المدينيِّ:"سمعتُ يحيى قال: حَدَّثْتُ هشامَ بنَ عروةَ بحديثٍ عن الإفريقيِّ، عنِ ابنِ عمرَ في الوضوءِ، فقال:"هذا حديثٌ مشرقيٌّ، وضَعَّفَ يحيى بنُ سعيدٍ الإفريقيَّ، وقال: قد كنتُ كتبتُ عنه كتابًا بالكوفةِ" (الضعفاء للعقيلي 2/ 456) ."
قال المزيُّ:"يعنى حديثَهُ عن أبي غطيف، عن ابنِ عمر: «مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ» " (تهذيب الكمال 17/ 105) .
وفي شرح ابن ماجه لمغلطاي قال:"قال يحيى القطانُ: ذُكرَ لهشامِ بنِ عروةَ هذا الحديث فقال:"هذا إسنادٌ ضعيفٌ" (شرح ابن ماجه 2/ 117) ."
وبه ضَعَّفَهُ البيهقيُّ فقال:"عبد الرحمن بن زياد الإفريقي غير قوي، وهذا"
(1) قال العظيم آبادي: هذا إسناد مشرقي: أي: ما رواه أهل المدينة، بل رواه أهل المشرق وهم أهل الكوفة. وكأنه جرح في روايتهم، والله أعلم (عون المعبود 14/ 14) .