فهرس الكتاب

الصفحة 6607 من 14974

وقال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ:"وأما الحائضُ فَحَدَثُهَا دائم لا يمكنها طهارةٌ تمنعها عن الدوام فهي معذورةٌ في مكثها ونومها وأكلها وغير ذلك، فلا تُمنعُ مما يُمنعُ منه الجُنبُ مع حاجتها إليه؛ ولهذا كان أظهرُ قولي العلماء أنها لا تُمنعُ من قراءةِ القرآنِ إذا احتاجتْ إليه، كما هو مذهبُ مالكٍ وأحد القولين في مذهبِ الشافعيِّ، ويُذكر رواية عن أحمد؛ فإنها محتاجة إليها ولا يمكنها الطهارة كما يمكن الجنب وإن كان حَدَثُهَا أغلظ من حَدَثِ الجُنُبِ، من جهة أنها لا تصومُ ما لم ينقطعِ الدمُ والجنبُ يصومُ، ومن جهة أنها ممنوعةٌ من الصلاةِ طهرتْ أو لم تطهرْ ويُمنعُ الرجلُ من وطئها أيضًا، فهذا يقتضي أن المقتضي للحظر في حقها أقوى، لكن إذا احتاجتْ إلى الفعلِ استباحتِ المحظور مع قيام سبب الحظر لأجل الضرورة، كما يباحُ سائر المحرمات مع الضرورة ..." (مجموع الفتاوى 26/ 179 - 180) .

بينما قال الشيخُ الألبانيُّ:"في الحديثِ دلالةٌ على جوازِ تلاوةِ القرآنِ للجُنُبِ؛ لأن القرآنَ ذكرٌ {وأنزلنا إليك الذكر ... } فيدخل في عموم قولها: (( يَذْكُرُ اللهَ ) )" (السلسلة الصحيحة 406) .

[التخريج] :

(معلقًا) قبل الحديث رقم: (305، 634) / م 373 (واللفظ له) / د 18/ ت 3668/ علت 669/ جه 304/ حم 24410، 25200، 26376/ خز 219/ حب 794، 795/ عه 648/ عل 4699، 4937/ منذ (2/ 223) معلقًا (1) / بغ 274/ نبغ 500/ طح (1/ 88/ 567) /

(1) كذا في (ط. دار الفلاح) ، بينما ذكر في (الأوسط 627 ط. دار طيبة) مسندًا، وعلَّق عليه محققه في الحاشية فقال:"سقط من الأصل، والاستدراك من (اختلاف) و (طلعت) "اهـ. أي: كتاب"اختلاف العلماء"لابن المنذر، ط. دار الكتب المصرية، وط. مكتبة طلعت بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت