-ابن عبد البر؛ قال:"وإنما أدخل مالكٌ هذا الحديث إنكارًا لما رُوي عن النبيِّ عليه السلام أنه قال: «مَن غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» (الاستذكار 2/ 138) ."
-البيهقي، قال:"الرواياتُ المرفوعةُ في هذا الباب عن أبي هريرة غير قوية؛ لجهالة بعض رواتها وضعف بعضهم. والصحيح عن أبي هريرة من قوله موقوفًا غير مرفوع" (السنن الكبرى 1/ 452) .
-أبو الوليد الباجي قال:"وما رُوي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» ليس بثابتٍ، وقد رُوي موقوفًا عن أبي هريرة" (المنتقى شرح الموطأ 2/ 5) .
-ابن الصباغ (1) قال:"حديثُ أبي هريرةَ لم يثبتْ" (جامع الأصول لابن الأثير 7/ 335) .
-ابن الجوزي؛ إذ قال:"هذا حديثٌ لا يصحُّ"، وساقَ طُرُقَهُ، ثم قال:"هذه الأحاديث كلها لا يصح" (العلل المتناهية 1/ 377) .
وقال في (إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه 1/ 151) :"والذي أراه أن أحاديث الغسل من غسل الميت، لا تثبتُ، ويدلُّ عليه قوله: «وَمَنْ حَمَلَهُ فَليَتَوَضَّأْ» وذلك متروكٌ بالإجماعِ، وكذلك الغسل".
-ابن رشد؛ حيث قال:"المسألةُ السابعةُ: وقد شَذَّ قومٌ فأوجبوا الوضوءَ مِن حَمْلِ الميتِ، وفيه أثرٌ ضعيفٌ: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ"
(1) وهو أبو نصر البغدادي الفقيه الشافعي، المتوفى (سنة: 477 هـ) قال الذهبي:"فقيه العراق، ومصنف كتاب الشامل، كان يُقَدَّم على الشيخ أبي إسحاق في معرفة المذهب" (تاريخ الإسلام 10/ 409) .