فهرس الكتاب
ذلك وهَمًا مِن سعيدٍ المُؤَذِّنِ هذا، وهو الأقربُ؛ إذ إن بيْن وفاةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه ووفاةِ ابنِ أبي مُلَيكةَ أَكثَرُ مِن ثمانين عامًا، وقد قال الذَّهَبيُّ:"كان مِن أبناءِ الثمانين" (سير أعلام النبلاء 5/ 90) . وهذا يعني أنه وُلِدَ في خلافةِ عليٍّ، أو قَبْلَها، كما قال الذَّهَبيُّ أيضًا في (السِّيَر 5/ 89) .
ومما يُؤَيِّدُ ذلك أيضًا أن التِّرْمِذيَّ قال عنِ ابنِ أبي مُلَيكةَ:"لم يُدْرِكْ طلحةَ بنَ عُبيدِ اللهِ" (جامع التحصيل 380) .
وطلحةُ رضي الله عنه قد استُشهدَ بعد وفاةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه؛ فمِن بابِ أَوْلى أن لا يكونَ ابنُ أبي مُلَيكةَ أَدرَكَ عُثْمَانَ أيضًا.
ومع ذلك قال الألبانيُّ:"وهذا إسنادٌ حسَنٌ، رجالُه ثقاتٌ مشهورونَ؛ غيرَ سعيدِ بنِ زيادٍ المُؤَذِّنِ؛ فَوَثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ وحدَه، لكنْ روَى عنه جَمْعٌ منَ الثِّقاتِ؛ وقد تُوبِع عليه" (صحيح أبي داود 1/ 181) .
قلنا: نعم، يَشهَدُ لحديثِه الرِّواياتُ السابقةُ والآتيةُ.