فهرس الكتاب

الصفحة 6876 من 14974

ذلك وهَمًا مِن سعيدٍ المُؤَذِّنِ هذا، وهو الأقربُ؛ إذ إن بيْن وفاةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه ووفاةِ ابنِ أبي مُلَيكةَ أَكثَرُ مِن ثمانين عامًا، وقد قال الذَّهَبيُّ:"كان مِن أبناءِ الثمانين" (سير أعلام النبلاء 5/ 90) . وهذا يعني أنه وُلِدَ في خلافةِ عليٍّ، أو قَبْلَها، كما قال الذَّهَبيُّ أيضًا في (السِّيَر 5/ 89) .

ومما يُؤَيِّدُ ذلك أيضًا أن التِّرْمِذيَّ قال عنِ ابنِ أبي مُلَيكةَ:"لم يُدْرِكْ طلحةَ بنَ عُبيدِ اللهِ" (جامع التحصيل 380) .

وطلحةُ رضي الله عنه قد استُشهدَ بعد وفاةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه؛ فمِن بابِ أَوْلى أن لا يكونَ ابنُ أبي مُلَيكةَ أَدرَكَ عُثْمَانَ أيضًا.

ومع ذلك قال الألبانيُّ:"وهذا إسنادٌ حسَنٌ، رجالُه ثقاتٌ مشهورونَ؛ غيرَ سعيدِ بنِ زيادٍ المُؤَذِّنِ؛ فَوَثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ وحدَه، لكنْ روَى عنه جَمْعٌ منَ الثِّقاتِ؛ وقد تُوبِع عليه" (صحيح أبي داود 1/ 181) .

قلنا: نعم، يَشهَدُ لحديثِه الرِّواياتُ السابقةُ والآتيةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت