فهرس الكتاب
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: جهالة مسلم بن مخشي المدلجي أبو معاوية المصري، ترجم له البخاري في (التاريخ 7/ 272) ، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 8/ 195) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يروِ عنه إلَّا بكر بن سوادة، وذكره ابن حبان في (الثقات 5/ 398) على قاعدته، وقال الحافظ في (التقريب 6646) : (( مقبول ) ). أي حيث يتابع وإلا فلين، ولم يتابع.
وذكره الذهبي في الميزان، وقال: (( تفرَّد بحديث الفراسي في ماء البحر، ما حدَّث عنه غير بكر بن سوادة ) ) (ميزان الاعتدال 6/ 420) .
قال الطحاوي: (( وكان هذا الحديث مما لا يصلح لنا الاحتجاج به؛ لأنَّ من رُواته بعض من لا يُعرف ) ) (شرح مشكل الآثار 10/ 210) . وبنحوه في (مختصر اختلاف العلماء 3/ 216) .
وقال الجصاص: (( هذا أيضًا مما لا يُحتجُّ به؛ لجهالة راويه ) ) (أحكام القرآن 1/ 133) .
الثانية: الانقطاع بين مسلم بن مخشي والفراسي؛ فهو لم يدركه، وإنما روى عن ابنه عنه كما قال البخاري وغيره. انظر: (التلخيص 1/ 11) .
قال ابن القطان - متعقبًا الإشبيلي: (( وأظنُّ أنَّه خفي عليه انقطاع حديث الفراسي، وهو حديث لم يسمعه مسلم بن مخشي عن الفراسي، وإنما يروي مسلم بن مخشي عن ابن الفراسي، عن الفراسي ) ) (بيان الوهم والإيهام 2/ 440) .