الحديثِ، ونَقَلَ عن عبدِ الصمدِ بنِ سعيدٍ أنه قال:"وهو الذي قَدِمَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالكِنْديَّةِ ليتزوَّجَها" (الإصابة 6/ 466/ 8797) . فالله أعلم.
التنبيه الثاني:
وقعَ سقْطٌ في سندِ الحديثِ في (السنن الكبرى) للبَيْهَقيِّ، هكذا:"عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ، عن أبيه جُبَيرٍ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ... الحديثَ."
فجعَلَه مِن مسندِ جُبَيرٍ، وجُبَيرٌ تابعيٌّ لم يَسمعْ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم شيئًا.
ولذا قال الألبانيُّ:"وهو خطأٌ مطبعيٌّ بلا ريب؛ لمخالفتِهِ للمصادرِ الأخرى والطريقُ واحدةٌ" (الصحيحة 6/ 773) .
قلنا: لكنه ليس خطأً مطبعيًّا، فقد ذَكَر محقِّقو (طبعة هجر 1/ 144) أنه كذلك في الأصلِ وثلاثِ نُسَخٍ أخرى، وفي نسخةٍ:"عن جده"، وفي حاشيتها:"جُبَير"، وفي حاشية الأصل:"كذا وقع، وصوابُه: عن أبيه جُبَيرٍ، عن أبيه نُفَيرٍ". وقال الذَّهَبيُّ (1/ 49) :"سقط منه: عن جده نُفَيرٍ"اهـ.
التنبيه الثالث:
قال أبو نُعَيمٍ -في (المعرفة) عَقِبَ طريقِ معاويةَ-:"ورواه إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن معاويةَ بنِ القاسمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيرٍ، عن أبيه، عن الرجلِ الذي أَهدَى إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الكِنْدِيَّةَ" (المعرفة 5/ 2856) .
كذا قال، ولم نجدْه، ولا يُعرَفُ في الرُّواةِ مَن يُسمَّى بـ"معاوية بن القاسم"، سوى رجُلٍ ترجمهُ ابنُ أبي حاتم في (الجرح 8/ 388) ، وذَكَر أنه يروي عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وعنه أَرْطاةُ بنُ المُنْذِر.
فيبدو أنه تحرَّفَ مِن (معاوية بن صالح) .