فهرس الكتاب
عن شُعبةَ"."
وكذا رواه ابنُ المقرئ -ومن طريقِه ابنُ عساكرَ- من طريقِ عبدِ الصمدِ، عن شُعبةَ، به.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ رجال الصحيح، ولذلك صَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ، وابنُ خُزَيْمةَ لكنه استغربه، وقال الألبانيُّ:"زيادةٌ صحيحةٌ على شرطِ مسلمٍ" (صحيح أبي داود 1/ 174) .
ولكن كلمة (مِنْهُ) في آخرِ المتنِ شاذَّةٌ؛ تفرَّدَ بها شُعبةُ، عن خالدٍ الحَذَّاءِ،
وخالَفَه بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ -كما عند مسلمٍ (278) -، وابنُ المبارَكِ -كما عندَ ابنِ حِبَّانَ في (صحيحه 1064) -، فرَوَياه عن خالدٍ به دونها.
وكذلك رواه عن أبي هريرةَ جماعةٌ من أصحابِهِ الثِّقاتِ دون تلك الزيادة؛ ومنهم: الأعرجُ، وأبو سلَمةَ، وابنُ المُسَيِّبِ، وابنُ سِيرِينَ، وأبو رَزِينٍ، وأبو صالحٍ، وهَمَّامُ بنُ مُنَبِّهٍ، وغيرُهُم كما سبقَ.
ولذا استَغرَبَ ابنُ خُزَيْمةَ روايةَ شُعبةَ كما تقدَّمَ.
وأشارَ الدَّارَقُطنيُّ إلى إعلالها، فقال:"يرويه خالدٌ الحَذَّاءُ، عنه، حدَّثَ به شُعبةُ، وعبدُ اللهِ بنُ المبارَكِ، وغيرُهُما، عن خالدٍ. فأمَّا شُعبةُ فرواه غُنْدَرٌ، عنه، وعبدُ الصمدِ، وزاد فيه لفظًا لم يأتِ به غيرُهما، وهو قولُهُ: «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ» ، وغيرُه لا يَذْكُرها" (العلل 1572) .
وقال ابنُ مَنْدَهْ -بعدَ أن ذكره من طريقِ غُنْدَرٍ وعبدِ الصمدِ عن شُعبةَ-:"وما أراهما محفوظين بهذه الزيادة -قوله: (( مِنْهُ ) )-، إلَّا أن رُواةَ هذه الزيادةِ ثقاتٌ مقبولون على رسْمِ الجماعةِ"، نقَلَه ابنُ دقيقٍ وأقَرَّه (الإمام 1/ 462) .