وقال البُوصيريُّ:"هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ" (الزوائد 161) .
وقال ابنُ حَجَرٍ:"هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ" (موافقة الخبر 1/ 404) .
وقال السِّنديُّ:"كأنه لانضمامِ جابرِ بنِ إسماعيلَ إلى ابنِ لَهِيعةَ، وإلا فابنُ لَهِيعةَ مشهورٌ بالضعفِ" (حاشية السِّنديّ على سنن ابن ماجَهْ 1/ 157) .
وقال الألبانيُّ:"هذا شاهدٌ لا بأسَ به" (صحيح أبي داود 1/ 176) .
قلنا: وجابرُ بنُ اسماعيلَ إنما أخرجَ لَهُ مسلمٌ حديثًا واحدًا في المتابعاتِ! ! ، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات 8/ 163) ، وقال ابنُ بَشْكُوال:"لا بأسَ به" (شيوخ ابن وَهْبٍ 28) ، ولكنه لم يَروِ عنه سوى ابن وَهْبٍ؛ ولذلك قال فيه ابنُ حَجَرٍ:"مقبولٌ" (التقريب 864) ، وقال الألبانيُّ:"غيرُ معروفٍ" (صحيح أبي داود 4/ 381) .
ولذا فتصحيح حديثِه فيه نظرٌ، هذا لو سَلِمَ مِن الإعلالِ، فكيفَ وهو مُعَلٌّ؟ ! .
فقد سُئِل الدَّارَقُطنيُّ عن حديثِ سالمٍ هذا، فقال:"يَرويه ابنُ وَهْبٍ، عنِ ابنِ لَهِيعةَ وجابرِ بنِ إسماعيلَ، عن عُقَيلٍ، عنِ الزُّهْريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهذا غير محفوظ. والمحفوظُ: عنِ الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم" (العلل 2719) .
قلنا: وقد سبقَ حديثُ أبي هريرةَ من روايةِ مَعْمَرٍ وابنِ عُيَيْنةَ والأَوْزَاعيِّ وغيرِهم عنِ الزُّهْريِّ، فهذا أَوْلى من روايةِ ابنِ لَهِيعةَ وجابرٍ عن عُقَيلٍ، لاسيما ولم يَروِه عن عُقَيْلٍ غيرُهما، وليسا بالعمدتين.
وفي الإسنادِ علةٌ أخرى: