فهرس الكتاب

الصفحة 7231 من 14974

قال الطَّبَرانيُّ:"لم يروه عن عبدِ الملكِ إلا زيادٌ، تفرَّدَ به موسى! ، ولا يُروَى عن جابرٍ إلا بهذا الإسنادِ"! ! .

قلنا: وموسى متابَعٌ كما هو ظاهرٌ، وسيأتي بإسنادٍ آخرَ، وهذا الإسنادُ ضعيفٌ؛ فيه عِلَّتان:

الأولى: زيادُ بنُ عبدِ اللهِ البَكَّائيُّ؛ قال عنه الحافظ:"صدوقٌ ثبْتٌ في المغازي، وفي حديثِهِ عن غيرِ ابنِ إسحاقَ لِينٌ" (التقريب 2085) .

وهذا الحديثُ من روايتِهِ عن غيرِ ابنِ إسحاقَ.

وقد خُولِفَ البَكَّائيُّ في إسنادِهِ أيضًا، وهذه هي:

العلة الثانية: فقد رَوَى هذا الحديثَ مَعْقِلُ بنُ عُبيدِ اللهِ الجَزَريُّ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، عن أبي هريرةَ به دون قولِه: «وَلَا عَلَى مَا وَضَعَهَا» ، أخرجه مسلمٌ (278) وغيرُهُ، وقد سبقَ.

وهذا أَوْلَى من حديثِ البَكَّائيِّ والعَرْزَميِّ؛ ولذا قال ابنُ حَجَرٍ -بعد أن ذكرَ الحديثَ من طريقِ زيادٍ البَكَّائيِّ-:"رواه مَعْقِلٌ الجَزَريُّ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، عن أبي هريرةَ، وهو المحفوظُ، وأخرجه مسلمٌ" (إتحاف المهرة 3/ 436) .

ورغم ذلك قال الدَّارَقُطنيُّ:"إسنادُهُ حسنٌ".

وأَفرَط البُوصيريُّ، فقال:"هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات"! (مصباح الزجاجة 162) .

بيْنما قال الألبانيُّ -مُتَعقِّبًا تحسينَ الدَّارَقُطنيِّ-:"وفيه نظرٌ؛ لأنه من روايةِ زيادِ البَكَّائيِّ عن عبدِ الملكِ بنِ أبي سُلَيمانَ ... ووجه النظر: أن زيادًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت