شيئًا" (العلل 83) ."
وروايةُ أبي عَوَانةَ خرَّجها الدَّارَقُطنيُّ في (المدبج) كما في (التقييد 1/ 336) و (الشذا الفياح 2/ 545) .
والظاهرُ أنه عند الدَّارَقُطنيِّ من طريقٍ ضعيفٍ عن أبي عَوَانةَ، فلم يثبُتْ عنه؛ ولذا رجَّحَ روايةَ العطار، وأَعَلَّها بالانقطاعِ.
وبهذا أَعَلَّه ابنُ الجَوزيِّ أيضًا، حيثُ علَّقه في (الموضوعات 3/ 200) ، ثُمَّ قال:"ورَقَبَةُ لم يسمعْ من أنسٍ شيئًا؛ فهو مرسَلٌ".
وتَبِعَه الذَّهَبيُّ فقال:"وجاءَ عن رَقَبَةَ بنِ مَصْقَلَةَ، عن أنسٍ، ولم يَلْقَه ..." (تلخيص كتاب الموضوعات صـ 260) .
ورمز السُّيوطيُّ لضَعْفِه في (الجامع الصغير 3671) .
وذكره الفَتَّنيُّ في (التذكرة صـ 30) ، والقاريُّ في (الأسرار 166) و (المصنوع 104) ، والشَّوْكانيُّ في (الفوائد 21 صـ 11) ونقلوا عن الصَّغَانيِّ قولَه:"وضْعُه ظاهر".
وتَعقَّبَه القاري قائلًا:"أما مبناه فوضْعُه غير ظاهر، وأما معناه فثبوتُه ظاهِرٌ باهرٌ؛ لورود الأحاديث في تخليلِ اللحيةِ والأصابعِ، حتى عُدَّ من السُّنَّةِ المؤكدةِ، فيُنظر في رجال إسناده؛ ليحكم عليه بالتحقيق، والله ولي التوفيق" (الأسرار 166) .
قلنا: قد فعلنا، وتبيَّنَ ضعْفُه لا وضْعُه، وأحاديثُ تخليل اللحية والأصابعِ لا تقتضي صحةَ متْنِه، والله أعلم.
ولم يُعِلَّه الألبانيُّ إلا بالعلةِ الأُولى، فقال:"وجملةُ القولِ: أن محمدَ بنَ"