فهرس الكتاب
وقال الحافظُ في الوليدِ:"مجهولُ الحالِ" (التلخيص 1/ 274) ، وقال في (التقريب 7423) :"ليِّنُ الحديثِ".
ومع هذا حسَّنَ إسنادَهُ الحافظُ في (النكت 1/ 422) ، فقال:"وإسنادُهُ حسنٌ؛ لأن الوليدَ وَثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ، ولم يُضَعِّفْه أحدٌ، وتابَعه عليه ثابتٌ البُنَانيُّ عن أنسٍ". وتَبِعَه السَّخاويُّ في (فتح المغيث 1/ 99) . فكأنَّ الحافظَ حَسَّنَهُ لغيرِهِ.
وقال الألبانيُّ:"رَوَى عنه جماعةٌ، وذكره ابنُ حِبَّانَ في الثِّقاتِ، فمِثْلُه حسَنُ الحديثِ" (الإرواء 1/ 130) .
قلنا: وهذا قد يقويه سكوتُ أبي داودَ عن حديثِهِ، وقوله عَقِبَه:"والوليدُ بنُ زورانَ، روَى عنه حَجَّاجُ بنُ حَجَّاجٍ، [وجعفرُ بنُ بُرْقان] ، وأبو المَلِيحِ الرَّقِّيُّ".
والزيادةُ ذكرها عبدُ الحقِّ في (الأحكام الوسطى 1/ 173) ، ومُغْلَطايُ في (شرح ابن ماجَهْ 1/ 419) .
فكأنَّه يشيرُ إلى رفعِ الجهالةِ عنه بروايةِ هؤلاء، ولذا سكتَ عنه عبدُ الحَقِّ مقتصرًا على ذكرِ عبارةِ أبي داودَ عَقِبَ الحديثِ.
وذكره النَّوَويُّ في صحيحِ هذا البابِ من (خلاصة الأحكام 167) ، وقال عَقِبَه:"رواه أبو داودَ ولم يُضَعِّفْه، وفي التخليل: عن عائشةَ، وأمِّ سَلَمةَ، وأبي أيُّوبَ، وابنُ أبي أَوْفَى"اهـ. وكأنه يشيرُ إلى تقويتِهِ بشواهدِهِ.
ولكن في الإسنادِ شائبة انقطاع؛ قال أبو عُبَيدٍ الآجُرِّيُّ:"سألتُ أبا داودَ عن الوليدِ بنِ زروانَ، حدَّثَ عن أنسٍ؟ قال: جزريٌّ، لا ندري سمِع من أنسٍ أم لا" (سؤلات الآجُرِّيِّ 1796) .