فهرس الكتاب
ولهذا ذكره الوليُّ العِراقيُّ في (تحفة التحصيل في رواة المراسيل صـ 337) .
ومما يقوي جانب الانقطاع، أن البُخاريَّ قال في ترجمتِهِ من (التاريخ الكبير 8/ 144) :"سمِع عبدَ الوهابِ المدنيَّ، مرسل".
فلو ثبتَ عنده سماعه من أنسٍ لكان أَوْلى بالذكرِ، والبُخاريُّ يحرِصُ على أن يذكرَ السماعَ لصاحبِ الترجمةِ، لا سيما إن كان شيخُهُ منَ الصحابةِ، ولم يفعلْ هنا، وهذا يقوي شكَّ أبي داودَ. (جنة المرتاب 209) .
وقولُ ابنِ القَطَّانِ في الوليدِ:"ولا يُعرَفُ بغيرِ هذا الحديثِ"، مردودٌ؛ فقد روى غيرَه كما في (طبقات ابن سعد 5/ 239) ، و (علل الدَّارَقُطنيِّ 4013) .
وعلى كلٍّ، فكما قال الألبانيُّ:"الحديثُ صحيحٌ على كلِّ حالٍ؛ لطرقِهِ وشواهدِهِ" (صحيح أبي داودَ 1/ 246) .
الطريق الثالث: عن حُمَيدٍ، عن أنسٍ:
أخرجه الطَّبَرانيُّ في (الأوسط 452) -وعنه الضِّياءُ المقدسيُّ في (المختارة 6/ 106/ 2096) - قال: حدثنا أحمدُ بنُ خُلَيدٍ، قال: حدثنا إسحاقُ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن حُميدٍ، عن أنسٍ، به.
قال الطَّبَرانيُّ:"لم يَروِ هذا الحديثَ عن حُميدٍ إلا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، تفرَّدَ به إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ".
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ إسحاقُ هو ابنُ عبدِ اللهِ التَّميميُّ الأَذَنيُّ، لم يوثِّقه معتبَرٌ، إنما ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات 8/ 120) على قاعدته في توثيقِ المجاهيلِ.