فهرس الكتاب

الصفحة 7527 من 14974

ضعيفًا، ثبَتَ حُجِّيَّةُ المجموعِ، فكيف وبعضُها لا ينزلُ عن الحسنِ، فوجبَ اعتبارُها. إلا أن البُخاريَّ يقول: لم يثبتْ منها المواظبة، بل مجرد الفعل، إلا في شُذوذٍ من الطرقِ، فكان مستحَبًّا لا سُنَّةً، لكن ما في هذا الحديثِ من قوله: (( بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ) )لم يثبتْ ضَعْفُه، وهو مُغْنٍ عن نقلٍ صريح المواظبة، لأن أمره تعالى حامِلٌ عليها؛ فيترجَّحُ القول بسُنِّيَّتِه" (الفيض 5/ 115، 116) ."

وقال المباركفوريُّ:"لا شَكَّ في أن أحاديث تخليل اللحيةِ كثيرة، ومجموعها يدلُّ على أنَّ لها أصلًا، كيف وقد صَحَّحَ التِّرْمِذيُّ حديثَ عُثْمَانَ، وحَسَّنَهُ الإمامُ البُخاريُّ كما ستعرف، وحسَّنَ الحافظُ ابنُ حَجَر حديثَ عائشةَ، وهي بمجموعها تصلُح للاحتجاجِ على استحبابِ تخليلِ اللحيةِ في الوُضوءِ، وهذا هو الحَقُّ عندِي. والله تعالى أعلم" (تحفة الأحوذي 1/ 107) .

قلنا: وقد قال بالتخليلِ بعضُ مَن ضَعَّفَ هذه الأحاديث، كالإمامِ أحمدَ وغيرِه، وقد قَبِلوا أحاديثَ أَقَلَّ مِن هذه قوةً وطرقًا وشواهدَ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت