فهرس الكتاب
3)وقال ابنُ المُنْذِرِ:"والأخبارُ التي رُوِيتْ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه خللَ لحيته قد تُكُلِّمَ في أسانيدِها، وأَحْسَنُها حديث عثمان" (الأوسط 2/ 29) .
ثُمَّ ذَكَرَ حديثَ عُثْمَانَ وأَتْبَعَه بقوله:"ولو ثبتَ هذا لم يَدُلَّ على وجوبِ تخليلِ اللحيةِ، بل يكون ندْبًا كسائرِ السُّننِ في الوُضوءِ" (الأوسط 2/ 30) .
4)وقال العُقَيليُّ:"والروايةُ في تخليلِ اللحيةِ فيها لِينٌ" (الضُّعفاء الكبير 4/ 104) . ونحوه في (الضُّعفاء 4/ 150) .
6)وقال ابنُ حزمٍ:"وهذا كلُّه -يعني: التخليلَ- لا يصحُّ منه شيءٌ" (المحلى 2/ 36) .
وقال ابنُ عبدِ البرِّ:"رُوي عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه خللَ لحيته في وُضوئِهِ من وجوهٍ كلها ضعيفة" (التمهيد 20/ 120) .
7)وقال ابنُ رُشْدٍ:"وسببُ اختلافِهم في ذلك اختلافُهم في صحةِ الآثارِ التي وَرَدَ فيها الأمرُ بتخليلِ اللحيةِ، والأكثرُ على أنها غيرُ صحيحةٍ، مع أن الآثارَ الصِّحاحَ التي وَرَدَ فيها صفةُ وُضوئِهِ -عليه الصلاة والسلام- ليسَ في شيءٍ منها التخليلُ" (بداية المجتهد 1/ 18) .
قلنا: أقوال هؤلاء العلماء وإن كانت ظاهرة في تضعيفِ أحاديثِ البابِ مفردة، إلا أنها ليستْ ظاهرة في تضعيفها مجتمعة، ولذا قال المُناويُّ:"وأما قولُ أحمدَ وأبي حاتم:"لا يصحُّ في تخليلِ اللحيةِ شيءٌ"، فمرادهما به: أن أحاديثَهُ ليس شيءٌ منها يرتقي إلى درجةِ الصحةِ بذاتِهِ، لا أنه لم يثبُتْ فيه شيءٌ يُحتجُّ به أصلًا" (الفيض 5/ 116) .
وهو كذلك؛ فاجتماعها يعطيها قوة؛ ولذا قال الكمالُ ابنُ الهُمَامِ:"طرقُ هذا الحديثِ متكاثرة عن أكثر من عشرة منَ الصحابةِ، لو كان كلّ منهم"