فهرس الكتاب
يشبه هذا كتبناها عنه في نسخة أكثرها مقلوبة"."
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ آفتُه: عبدُ اللهِ بنُ الحسينِ بنِ جابرٍ؛ قال ابنُ حِبَّانَ:"يقلبُ الأخبارَ ويسرقُهَا، لا يجوزُ الاحتجاجُ به إذا انفردَ" (المجروحين 2/ 10) .
وللحديثِ طرقٌ أخرى ستأتى في الرواياتِ التاليةِ، وعامةُ طرقه وإن كانتْ ضعيفةً كما قال الحافظُ في (التلخيص 1/ 149) ، إلا أنها تتعاضدُ، وبهذه الطرق مع بقية شواهد الباب يرتقي الحديثُ للصحةِ بلا ريبٍ، وقد أشارَ إلى ذلك مُغْلَطايُ حيث قال عن طريقِ الزُّبيديِّ عنِ الزُّهْريِّ:"وقد وقعَ لنا أيضًا من طريقٍ سالمةٍ من هؤلاءِ الضُّعفاءِ، حسنة، بل صحيحة؛ لِمَا عضدها من الشواهدِ والمتابعاتِ" (شرح ابن ماجَهْ 1/ 418) .
وبهذه المتابعاتِ والشواهدِ، صَحَّحَهُ أيضًا الألبانيُّ، كما سبقَ ذكرُه.
بينما ليَّنَهُ ابنُ المباركِ عندما سُئِل -كما في (تاريخه) - عن التخليلِ قال:"قد جاءَ: (( كَذَا أَمَرَنِي رَبِّ ) )"، ولم نجدْ له ذاك القوة" (شرح ابن ماجَهْ 1/ 419) ، و (الإكمال 5034) ."
وكذا نصَّ كثيرٌ منَ النُّقَّادِ على أن أحاديثَ هذا البابِ لا يصحُّ منها شيءٌ، وإليك أقوالهم:
1)قال أبو داودَ:"قلتُ لأحمدَ بنِ حَنبَلٍ، تخليلُ اللحيةِ؟ قال: يُخلِّلُها. وقد رُوِي فيه -يعني: التخليلَ- أحاديثُ، ليس يثبُتُ فيه حديثٌ، يعني: عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم" (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود صـ 13) .
2)وقال أبو حاتم:"لا يثبُتُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في تخليلِ اللحيةِ حديثٌ" (علل الحديث 101) .