فهرس الكتاب
1/ 410)، وكذا رواه عنه التِّرْمِذيُّ وابنُ ماجَهْ وغيرهما بالعنعنة كما سبقَ.
وقد جزم أبو حاتم بأنَّ ابنَ عُيَيْنةَ لم يذكر الخبر في حديثِه، وهو غير مشهور بالرواية عنِ ابنِ أبي عَرُوبةَ، ولعله لذلك سها المِزِّيُّ فلم يذكره في تلاميذ ابن أبي عَرُوبة، ولا هذا في شيوخه، والله أعلم.
ولهذا جزم البُخاريّ بعدم صحة هذا الحديثُ فقال: فقال:"لا يصح حديث سعيد" (التاريخ الكبير 3/ 31) .
وقد أنكر الإمام أحمدُ روايةَ سفيانَ لهذا الحديثِ عن سعيد، وحَمَل في ذلك على الحُمَيديُّ، أو مَن حدَّث عنه، واستَدَلَّ على ذلك بأنه سمِعه من سفيانَ عن عبد الكريم، عن حسان به.
وتَعقَّبَه ابن دقيق وابنُ القَيِّم ومُغْلَطايُ بمتابعة ابن أبي عُمر للحُمَيدي، ثُمَّ قال ابنُ دقيق:"فخرج الحُمَيديُّ والراوي عن العهدة" (شرح ابن ماجَهْ 1/ 492) ، و (حاشية ابن القَيِّم 1/ 170) ، و (شرح ابن ماجَهْ 1/ 413) .
قلنا: وتابَعَهما أيضًا إبراهيمُ بن بشَّار الرَّماديُّ عند الطَّبَرانيِّ في (الأوسط 2395) وأبي نُعَيمٍ في (الحلية 7/ 317) .
الطريق الثاني: يرويه أبو أُمَيَّةَ عبدُ الكريم بن أبي المُخارِقِ (1) ، عن حسان بن بلال، عن عمار به.
أخرجه التِّرْمِذيُّ (28) ، وابنُ ماجَهْ، والحاكمُ، والطَّيالِسيّ، وابنُ أبي شَيْبةَ، وأبو يَعْلَى، والحُمَيديُّ (146) ، وأبو عبيد في (الطهور) ، والفَسَويُّ في (المعرفة 2/ 696) ، والطَّبَريُّ في التفسير، وغيرُهُم: من
(1) ووقع عند الحاكم في نسب عبد الكريم (الجزري) وهو وهَمٌ، كما سيأتي بيانه.