وصَفَه أبو مُسْهِرٍ بالتدليس، وقال الذَّهَبيُّ:"وهو صاحب تدليس وإرسال عمن لم يدرِك" (ميزان الاعتدال 4/ 439) ، وذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من (طبقات المدلسين 114) ، فيحتمل أنه أخذه من المغيرة ودلَّسه، وحينئذ يعود الحديث إلى المغيرة، وقد بيَّنَّا أنه مجهول الحال.
وقد سكت عنه عبد الحق في (الأحكام الوسطى 1/ 172) ، وهذا يعني صحتَه عنده.
ولذا تَعقَّبَه ابنُ القَطَّانِ الفاسيُّ، وبيَّن عِلَّتَه، فقال:"أحد راويَيْه عن معاويةَ لا تُعرَف حالُه، والآخر لا يُعرَفُ سماعُه منه" (بيان الوهم والإيهام 5/ 663) . يعني بالأول: المغيرةَ، وبالثاني: يزيدَ بن أبي مالك، وقد تقدم تفصيل القول فيهما.
وأما الشيخ الألبانيُّ فكأنه لم ينتبه لعدم سماع يزيدَ مِن معاويةَ وتدليسِه، فاعتَدَّ بمتابعته، وصحَّح إسنادَه في (صحيح أبي داودَ 1/ 209/ 115) .
وللحديث طريق أخرى غريبة سيأتى ذكرها في الرواية التالية.