وقال دَعْلَجُ بن أحمدَ، قال: سألت موسى بنَ هارونَ عن هذا الحديثِ؟ قال:"ليس بشيءٍ؛ فيه شَهْرُ بن حَوْشَبٍ، وشهرٌ ضعيف، والحديثُ في رفْعِه شَكٌّ" (سنن الدَّارَقُطنيّ 362) .
وقال الدَّارَقُطنيُّ عَقِبَه:"شَهْرُ بن حَوْشَبٍ ليس بالقوي، وقد وقفه سُلَيمانُ بن حرب عن حماد، وهو ثقةٌ ثبْتٌ" (السنن عَقِبَ 357) ، وذكر الرواياتِ المرفوعةَ، ثُمَّ قال:"أسنده هؤلاء عن حماد، وخالفهم سُلَيمانُ بن حرب وهو ثقةٌ حافظٌ" (السنن 360) ، ثُمَّ أسند رواية سُلَيمانَ بنِ حرب، وكلامَه عَقِبَه، ثُمَّ قال:"خالفه حماد بن سلمة، رواه عن سِنان بن ربيعة، عن أنس: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ غَسَلَ مَاقَيْهِ بِأُصْبُعَيْهِ ) )، ولم يذكر الأُذُنين". يشير إلى اضطراب سِنان بن ربيعة فيه، ولذا قال - بعد نقْل كلامِ موسى بن هارون:"وقال ابنُ أبي حاتم: قال أبي: سِنان بن ربيعةَ أبو ربيعةَ مضطربُ الحديثِ" (سنن الدَّارَقُطني 362) .
وقال أيضًا مرجِّحًا الوقفَ:"قال سُلَيمان بن حرب في هذا الحديثِ، عن حماد بن زيد: إن قوله:"وَالأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ"، هو من قول أبي أُمامةَ غيرُ مرفوع، وهو الصوابُ" (العلل 2695) .
وقال البَيْهَقيُّ:"هذا الحديثُ يقال فيه من وجهين: أحدهما ضعْف بعض الرواة، والآخر: دخول الشكِّ في رفْعِه"، ثُمَّ ذكر