فهرس الكتاب
ذلك، وتَكَلَّم فيه جمهور النُّقَّاد: ابن المَدِينيِّ، وابنُ مَعِينٍ، والبُخاريُّ، والنَّسائيّ، وابنُ عَدِيٍّ، وابنُ حِبَّانَ، وغيرُهُم.
وقال الحافظُ:"صدوقٌ في نفسه، إلا أنه عَمِيَ فصار يُتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابنُ مَعِينٍ القولَ" (التقريب 2690) .
وقد أَعَلَّه به البُخاريّ والبَيْهَقيُّ، فذكر التِّرْمِذيّ في (العلل الكبير) ، أنه سأل البُخاريّ عن هذا الحديثِ، فضعَّف سُوَيدًا، نقله ابن حَجَر في (النكت 1/ 411) ، ولم نجدْه في العلل المطبوع.
وقد نَقَل لنا البَيْهَقيُّ نَصَّ هذا السؤال والجواب، فقال عَقِبَ رواية سُوَيد لهذا المتن موقوفًا كما سنذكره قريبًا:"سُوَيد بن سعيدٍ الحَدَثانيُّ الأَنْباريُّ، اختلط بعد أن كتب عنه مسلم بن الحَجَّاج، ولعله لو عرَف تغيُّرَه لَما روى عنه في (الصحيح) ".
ثُمَّ قال البَيْهَقيُّ:"قال أبو عيسى التِّرْمِذيّ: قلت للبُخاريّ: فإنهم يذكرون عن سُوَيد بن سعيد عنِ ابنِ أبي زائدة عن شُعبة عن حبيب بن زيد؟ ، فقال:"هو حبيب بن زيد، ودع سُوَيد (1) "، وَضَعَّفَهُ جدًّا، وقال:"كلما لُقِّن شيئًا تلقنه"، وضعَّف أمْرَه" (الخلافيات 1/ 431، 432) .
وقال ابنُ حَجَرٍ:"فيه سُوَيد بن سعيد، وقد اختلط" (الدراية 1/ 21) .
(1) - هكذا العبارة، وهي غير واضحة، ولعله لذلك اختصرها ابن دقيق في (الإمام 1/ 579) ، ولعل الصواب في هذه العبارة، أن سُوَيدًا أخطأ في اسم حبيب، فبيَّن البُخاريُّ الصواب في اسمه، وقال:"وهِم سُوَيد"، ثم ضعَّفَه جدًّا. ويبدو أن هذا النص تكملة لما نقله الإشبيليُّ عن التِّرْمِذيِّ في (الأحكام الكبرى ص 468) ، والله أعلم.