قال الطَّبَرانيُّ:"لم يَروِ عُمرُ بنُ أَبانَ عن أنس غيرَ هذا الحديثُ" (الأوسط) ، ونحوه في (الصغير) .
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ مظلم؛ فيه عِلَّتان:
الأولى: عُمرُ بن أَبانَ، قال الذَّهَبيُّ:"لا يُعرَفُ" (الميزان 3/ 181) . وقال أيضًا في ترجمة جعفر:"عُمرُ بنُ أَبانَ لا يُدرى مَن هو، والحديثُ (إنما دلنا) (1) على ضعْفِه" (الميزان 1/ 405) ، وانظر (اللسان 2/ 452) و (التحفة اللطيفة 3211) .
والثانية: جعفر بن حُمَيد (شيخ الطَّبَرانيِّ) ، ليس له إلا هذا الحديثُ، ولم يَرْوِ عنه سوى الطَّبَرانيِّ - فيما وقفنا عليه -؛ قال الذَّهَبيُّ:"شيخ للطَّبَرانيِّ، مجهول" (ذيل ديوان الضُّعفاء 92) .
وقال في ترجمة عُمرَ:"عنه شيخُ الطَّبَرانيِّ جعفر بن حميد، فمَن جعفر؟ !" (الميزان 3/ 181) .
وقال العَلَائيُّ:"هذا حديث غريب، وقع لي تساعيًا، وجعفر بن حُميد هذا انفرد عنه الطَّبَرانيُّ بالرواية، وشيخُه مجهول لا يُعرَفُ، ولم أجد أحدًا من المتقدمين تَكَلَّم فيهما، والله أعلم" (إثارة الفوائد 1/ 424) .
(1) كذا أثبته في المتن محقق طبعة دار المعرفة، وذكر في الحاشية أنه وقع في نسخة أخري:"والحديث ثماني لنا على ضعفه"، وهو ما أثبته محقِّقو طبعة الرسالة في متن الكتاب، ولعله أرجح؛ فقد نقل السَّخاويّ في (التحفة اللطيفة 2/ 328) عن الذَّهَبي أنه قال:"والحديث من ثمانياتي على ضعفه". والمعنى محتمل وسائغ على الوجهين. والله أعلم.