وشَهْر بن حَوْشَبٍ مختلَفٌ فيه، وهو أقرب إلى الضعف.
وقد قال مُهَنَّأ بنُ يحيى: سألتُ أحمدَ: عن حديث يحيى بن أبي سَمِينةَ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا مرْوان أبو سلمة، عن شَهْر بن حَوْشَبٍ، عن أبي أُمامةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يَمْسَحُ المُسَافِرُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَالمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً". قال أحمد: ليس بصحيح". نقله ابن دقيقِ العيدِ في (الإمام 1/ 563) ، ونحوه في (النفح الشذي لابن سيِّدِ الناسِ 2/ 396) ."
وذكره العُقَيليُّ في ترجمةِ مرْوانَ، وقال عَقِبَه:"الرواية في مسح العمامة فيها لِينٌ، ما فيها شيءٌ ثابت" (الضُّعفاء 4/ 16) .
وبه ضعَّفَه الهيثميُّ؛ فقال:"رواه الطَّبَرانيُّ في الكبير، وفيه مروان أبو سلمة، قال الذَّهَبيُّ: مجهول" (مجمع الزوائد 1397) .
وأشارَ ابن قُدَامةَ لتضعيف الخبر بشَهْرٍ؛ فقال:"رواه الخَلَّال بإسنادِهِ، إلا أنه من رواية شَهْر بن حَوْشَبٍ" (المغني 1/ 383) .
وخالَف في ذلك شيخُ الإسلامِ ابن تيميَّةَ فقال عَقِبَه:"وأحاديثُ شَهْرٍ حِسَانٌ" (شرح عمدة الفقه - الطهارة والحج 1/ 264) .
قلنا: الخلاف في شهرٍ معروفٌ مشهور، ولكن على قولِ مَن يقول بتحسين حديثِه السندُ إليه لا يصح، فيه مروان أبو سلمة وهو منكَرُ الحديثِ، كما تقدم.
ولذا قال ابنُ سيِّدِ الناسِ:"هذا حديث يقتضي التوقيتَ، لكنْ في إسنادِهِ مروان أبو سلمة، ذَكَرَه أبو أحمدَ الحاكمُ في الكُنَى، وقال: ليس بالقوي عندهم" (النفح الشذي 2/ 396) .