قلنا: فأما كلام الخليلي عن المنسجر، ففي (الإرشاد 2/ 712) .
وأما مسلم بن زياد الحنفي، فقد ترجم له الذَّهَبيُّ في (الميزان 4/ 103) ، وقال:"أتى بخبرٍ كَذِب في مسح الرقبة"، وأقَرَّه ابن حَجَر في (اللسان 7704) .
وبهذا تعلم أن تصحيح الرُّويانيِّ له غيرُ صحيح، ومردودٌ عليه.
وقد عزاه القاري في (الأسرار 434) - وتَبِعَه العَجْلونيُّ في (كشف الخفاء 2300) -، والزَّبِيديُّ في (الإتحاف 2/ 365) إلى مسند الدَّيْلَميِّ بمثل لفظ حديث فُلَيح، وضعَّفوا سندَه، ولم نقف عليه، والأقرب أنه من طريقِ المُنْسَجِرِ نفْسِه، والله أعلم.
هذا، وقد قال ابنُ تيميَّةَ:"لم يَصِحَّ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على عُنُقه في الوُضوء، بل ولا رُوِي عنه ذلك في حديثِ صحيح، بل الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وُضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن فيها أنه كان يمسح عنقه؛ ولهذا لم يَستحِبَّ ذلك جمهورُ العلماء" (الفتاوى 21/ 127) .
وقال ابنُ القَيِّم:"حديث مسح الرقبة في الوُضوء باطل" (المنار المنيف 269) .
وقال أيضا:"ولم يَصِحَّ عنه في مسح العنق حديثٌ الْبَتَّةَ"، (الزاد 1/ 195) .
وقال الفيروز آبادي:"باب مسح الرقبة لم يَصِحَّ فيه شيءٌ" (رسالة في بيان ما لم يثبت فيه حديث من الأبواب/ص 19 - بتصرف) .
وقال شرف الحق آبادي:"ما رُوِيَ في مسح الرقبة كلُّها ضِعافٌ، كما صرَّح به غيرُ وَاحدٍ منَ العلماءِ؛ فلا يجوز الاحتجاج بها" (عون المعبود 1/ 222 = 1/ 152) .