الغسل في الموضعين:
فرواه عبدُ الرزاقِ في (المصنَّف 57) .
ورواه أبو داود في (سننه) كما في (التحفة 7/ 419) (1) عن حامدِ بنِ يحيى.
ورواه النسائيُّ في (الكبرى 148) عن إسحاقَ بنِ راهويه،
ورواه عبدُ اللهِ في (زوائده على المسند 918، 1014) عن إسحاقَ بنِ إسماعيلَ.
ورواه الطبريُّ في (التفسير 8/ 193) عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الزهريِّ.
خمستُهم عن ابنِ عيينةَ، عن أبي السوداءِ عن ابنِ عبدِ خَيرٍ، عن أبيه قال: (( رأيتُ عليًّا يَتَوَضَّأُ فَجَعَلَ يَغْسِلُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْسِلُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ، لَرَأَيْتُ بَاطِنَ القَدَمَيْنِ أَحَقَّ بِالغَسْلِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا ) ).
وهذا الاختلافُ من قِبَلِ ابنِ عيينةَ نفسِه، بدلالةِ روايةِ إسحاقَ بنِ إسماعيلَ للوجهينِ عنه، بل صرَّحَ إسحاقُ بذلك، فقال -بعد أن رواه بلفظ الغسل-: (( حدثنا سفيانُ مرَّةً أُخرَى، قال: رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأَ فَمَسَحَ ظُهُورَهُمَا ) ) (المسند 1015) .
والجمعُ بين الروايتين لا يتجه إلا بتكلفٍ، فإما أن نَحْكُمَ عليه بالاضطرابِ -كما فعلَ الأثرمُ مع حديثِ الأعمشِ-، وإما أن نَعْمَدَ إلى الترجيحِ بمُرَجِّحٍ من الخارجِ، وهو ما فعله الدارقطنيُّ، حيثُ قَالَ: (( والقولُ قولُ مَن قَالَ: يغسلُ قَدَمَيْهِ، كما تَقَدَّمَ ذِكرُه من روايةِ خالدِ بنِ علقمةَ، وعبدِ
(1) ورد في المطبوع من السنن معلقًا عقب الحديث رقم (164) .