(الأباطيل 1/ 516) بعدما حكمَ على الحديثِ بقولِهِ:"هذا حديثٌ منكرٌ".
وقال ابنُ الجوزيِّ في الجوابِ عن الاحتجاجِ بهذا الحديثِ:
"وجوابُ هذا منْ وَجْهَينِ:"
أحدهما: أن أحمدَ قال: (لم يسمعْ هُشيمٌ) (1) هذا من يعلى.
قلتُ: وقد كان (هشيمٌ) (2) يدلسُ، فلعلَّه سمِعَهُ من بعضِ الضعفاءِ ثم أسقطه.
والثاني: أن يكون المعنى: مَسَحَ على رِجْلَيْهِ وهما في الخُفَّينِ" (التحقيق في مسائل الخلاف 1/ 161) ."
قلنا: ولكن وَرَدَ التصريحُ بسماعِ هُشيمٍ له من يعلى، من طُرقٍ صحاحٍ عنه:
فقد رواه أبو عُبيدٍ في (الطهور 388) و (غريب الحديث 1/ 339) .
وسعيدُ بنُ منصورٍ في (سننه) -ومن طريقِهِ ابنُ شَاهينَ في (الناسخ 124) ، والحازميُّ في (الاعتبار صـ 61) ، والجورقانيُّ في (الأباطيل 1/ 516) ، وغيرُهُم-.
ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدورقيُّ، كما في (أمالي المحاملي/ رواية ابن يحيى البيع 332) .
ثلاثتهم (أبو عبيد، وسعيد، والدورقي) : عن هُشيمٍ، قال: أخبرنا (وفي
(1) في طبعة دار الكتب العلمية:"سمع من هشام"، والتصويب من طبعة دار الوعي (1/ 174) ، وكذا جاء على الصواب في (التنقيح لابن عبد الهادي 1/ 125) ، و (التنقيح للذهبي 1/ 54) ، وكذا في (الإمام لابن دقيق 1/ 592) .
(2) في طبعة دار الكتب العلمية:"هشام"، والتصويب من طبعة دار الوعي (1/ 174) .