فهرس الكتاب

الصفحة 8089 من 14974

ولخص حالَه ابنُ حَجرٍ في (التقريب 4785) فقال:"صدوقٌ يتشيعُ".

قلنا: كذا قال الحافظُ، والذي يبدو أن حالَه لا يرتقي للتحسين استقلالًا؛ فإن أغلبَ الموثقين له معروفون بالتساهلِ، وكلمة أبي حاتم لا تجعله في مرتبة الاحتجاج.

فتَفَرُّدُ عليِّ بنِ قادم عن الثوريِّ لا يُقبلُ، فكيفَ إذا خُولِفَ؟ !

فقد روى أصلَ الحديثِ عن الثوريِّ جماعةٌ منَ الثقاتِ؛ كابنِ مهديٍّ، ويحيى بنِ سعيدٍ القطانِ، وعبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، ووكيعٍ، وعُبيدِ اللهِ بنِ موسى، وعبدِ الرَّزاقِ، وعُبيدِ اللهِ بنِ سعيدٍ، وأبي عامرٍ العقديِّ ... وغيرِهم، كلهم عن الثوريِّ به بأصلِ الحديثِ في صلاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم الفتح الصلوات كلها بوُضُوءٍ واحدٍ.

فخالفهم عليُّ بنُ قادم فزادَ: فيه أنَّه صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً.

وأشارَ لشذوذِ هذه الزيادةِ الترمذيُّ -عقب رواية ابنِ مهدي-:"وروى هذا الحديثَ عليُّ بنُ قادِمٍ، عن سفيانَ الثوريِّ، وزادَ فيه: تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً" (السنن 1/ 315) .

فإن قيلَ: قد توبع علي بن قادم على هذه الزيادةِ:

فقد أخرجه ابنُ عَديٍّ في (الكامل 9/ 302) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، به.

ومحمد بن يوسف الفريابيُّ ثقةٌ، قال فيه الحافظُ:"ثقةٌ فاضلٌ، يقال: أخطأَ في شيءٍ من حديثِ سفيانَ، وهو مقدَّمٌ فيه مع ذلك عندهم على عبدِ الرَّزاقِ" (التقريب 6415) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت