قال البزار - عقبه:"لا نعلمه يُروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن عمر بهذا الإسناد"، كذا ذكر الهيثمي في (الكشف 260) . وذكر ابن دقيق العيد في (الإمام 2/ 53) أنه قال:"وهذا الفعل لا نعلمه يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبو الجنوب لا نعلم حَدَّث عنه إلا النضر بن منصور، والنضر قد حَدَّث عنه غير واحد، وهذا الحديث إنما ذكرناه لأنه لا يُروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه" (1) .
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: النضر بن منصور؛ وهو واهٍ، قال عثمان الدارمي لابن معين: النضر بن منصور العنزي تعرفه، يروي عنه ابن أبي معشر عن أبي الجنوب عن علي من هؤلاء؟ فقال:"هؤلاء حَمَّالة الحطب" (تاريخ ابن معين رواية الدارمي 828) . وقال ابن معين - فيما حكاه الساجي:"منكر الحديث" (إكمال تهذيب الكمال 12/ 48) . وقال البخاري:"منكر الحديث" (التاريخ الكبير 8/ 91) ، (التاريخ الأوسط 1243، 1297) ، (الضعفاء الصغير 396) . وقال أبو حاتم:"شيخ مجهول، يَروي أحاديث منكرة" (الجرح والتعديل 8/ 479) . وقال النسائي:"ضعيف" (الضعفاء له 596) ، وقال في موضع آخر:"ليس بثقة" (تهذيب التهذيب 10/ 445) . وقال ابن حبان:"منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاعتبار بحديثه ولا الاحتجاج به لما فيه من غلبة المناكير" (المجروحين 2/ 392) . وقال الدارقطني:"منكر الحديث,"
(1) ويبدو أن الأول كلامه في (المسند) ، والأخير كلامه في (السنن) ، لاسيما وبين المتن الذي ذكره الهيثمي، والمتن الذي ذكره ابن دقيق - تفاوت يسير أيضًا.