وعَلَّقه البخاري في (التاريخ) عن ابن مهدي، عن زائدة به بلفظ: (( أَكَلَ لَحْمًا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) ).
فمداره عندهم على ابن رفيع، وهو ثقة من رجال الشيخين، وشيخاه ثقتان من رجال الصحيح، وخرج الشيخان لابن أبي مليكة عن عائشة، وخرج البخاري لعكرمة عن عائشة.
ولذا قال الذهبي:"سنده صحيح" (المهذب اختصار السنن الكبير 1/ 157) .
وقال الهيثمي:"رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح" (المجمع 1/ 253) .
وقال البوصيري:"ورواته ثقات" (إتحاف الخيرة المهرة 1/ 365) .
وقال الألباني:"وهذا إسناد صحيح غاية، وعلى شرط الشيخين، والعجب كيف لم يخرجه الحاكم مُستدرِكًا إياه على الشيخين؟ !" (السلسلة الصحيحة 3028) .
قلنا: ولكنه معل سندًا ومتنًا:
فقد أعله البخاري، فقال:"هذا لا يصح؛ لأن أيوب وسِماكًا وعاصمًا رووه عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم."
وقال الليثي: حدثني عقيل، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن خالد، سمع عروة، سمع عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» ، وهذا أصح" (التاريخ الكبير 6/ 408) ."
وأقره الذهبي في (الميزان 3/ 234) .