فهرس الكتاب

الصفحة 8800 من 14974

وفي هذا الكلام إعلال لهذا الحديث بأمرين:

الأمر الأول: أن الصواب عن عكرمة ما رواه أيوب ومن تابعه، فأسندوه عن ابن عباس، وليس عن عائشة، وقد سبق.

الأمر الثاني: أن المحفوظ عن عائشة في هذا الباب حديث «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» ، وهذا الحديث قد أخرجه مسلم (353) من طريق عروة عن عائشة كما تقدم.

الطريق الثاني:

رواه ابن عدي في (الكامل 8/ 475 - 476) قال: حدثنا بكر بن عبد الوهاب، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا عُبيد بن القاسم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَمُرُّ عَلَيَّ وَأَنَا أَطْبُخُ القِدْرَ، فَيَقُولُ: «نَاوِلِينِي» ، فَأُنَاوِلُهُ القِطْعَةَ فَيَأْكُلُهَا، ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا يَمَسُّ مَاءً ) ).

وهذا إسناد ساقط؛ آفته عبيد بن القاسم الأسدي، قال عنه الحافظ:"متروك، كذبه ابن معين، واتهمه أبو داود بالوضع" (التقريب 4389)

وذكره ابن عدي في (الكامل) ، وروى عن ابن معين أنه قال:"عبيد بن القاسم الأسدي كان يكون في مسجد الجامع، وكان له هيئة، وكان كذابًا". ثم أخرج له هذا الحديث وآخر قبله، وقال:"وهذان الحديثان مع أحاديث أُخر يرويها عُبيد بن القاسم، عن هشام بن عروة- ليس هي بمحفوظة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت